الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 عكس تصاعد نذر الحرب على العراق بوتيرة اكبر خلال الايام الاخيرة نفسه على اسرائيل ورغم استبعاد قادتها العسكريين لاحتمالات تعرضهم لهجوم واعتبار احتمال وقوعه ضئيلة جدا جدا الا ان صحيفة «يديعوت احرونوت» قدمت تقريرا حول ما اسمته «الخيار العراقي» الاسرائيلي تتناول استعدادات سلاح الجو الاسرائيلي لاحتمالات اي هجوم عراقي في ضوء حالة التأهب القصوى في صفوف سلاح الجو وجاء في التقرير: منذ أسبوع، يقبع ملاحو طائرات الـ «اف 16» في تشكيلة طائرات «عوف هَحول» «طائر الرمل»، في قاعدة سلاح الجو في «حَتسور»، داخل مقصورة الطيار بالتناوب، وقد شدوا أحزمة الأمان وشغلوا أجهزة الطائرة. وفي إطار حالة تأهب الإسقاط، التي تم رفعها الأسبوع الماضي، تمت أيضًا زيادة كمية طلعات التحليق فوق الأهداف الإستراتيجية في أنحاء إسرائيل، بهدف منع أية طائرة معادية من اختراق أجواء البلاد، كما يقول سلاح الجو. وقد وقع، هذا الأسبوع، حادث تقشعر له الأبدان، يشير إلى مستوى حالة التأهب. فقد انطلقت طائرتا «اف 16» من التشكيلة المذكورة باتجاه طائرة ركاب مدنية تابعة لشركة غربية، كانت في طريقها إلى إسرائيل، ولم تتصل بمركز الرقابة الإسرائيلي لتعلن عن هويتها، عندما كانت على بعد بضع مئات من الكيلومترات عن شواطئ إسرائيل. وهكذا، مر ملاحو الطائرة الأجانب، الذين لم يبدوا تيقظًا كافيًا، بتجربة مفزعة، إذ رأوا طائرتين حربيتين تقتربان منهما بسرعة. وقال قائد كبير في تشكيلة «طائر الرمل» واتضح في نهاية الأمر أن الطيارين لم ينتقلوا إلى الأمواج الصحيحة في الوقت المناسب، ولم يسمعوا النداءات. لكن لم يحدث أي شيء فظيع، إذ قمنا بمرافقتهم حتى نهاية الطريق، إلى أن هبطوا بسلام في مطار بن ـ غوريون الدولي». وقد تتابعت حوادث انطلاق الطائرات، التي ازداد عددها، بطبيعة الحال، بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، وازدادت وتيرتها منذ توتر الأوضاع بين الولايات المتحدة والعراق، حيث تقع هذه الحوادث بمعدل مرة في الأسبوع تقريبًا. وقدوم طائرات من جهة الشرق هو بحد ذاته حادث أكثر إثارة للشبهات، وإذا ما كانت الطائرة القادمة طائرة عسكرية، فإن مستقبلاً أقل لطفًا بكثير ينتظرها. ويقول القائد الكبير في تشكيلة «طائر الرمل» إننا على استعداد لإسقاط أية طائرة حال وصولها إلى الحدود، إما بواسطة صاروخ أو بواسطة طائراتنا. نجاح طائرة واحدة في اختراق مجالنا الجوي كافٍ لتغيير مجرى المعركة». وحول كيفية الهجوم على العراق يقول التقرير: لقد طلب من سلاح الجو الإسرائيلي عدة مرات للاستعداد لمواجهة محتملة مع العراق، في إطار حالة تأهب تدعى «صفرة شرقية». وكانت المرة الأولى في ال27 من ديسمبر، بعدها في الـ 15 من يناير، ثم في ال15 من فبراير، والآن، كما فهم قادة كبار في سلاح الجو من الصحيفة، تم تأجيل يوم الهجوم مرة أخرى إلى منتصف شهر مارس. القدس المحتلة ـ «البيان»:
