الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 ألقت الحرب الأميركية المزمعة ضد العراق بثقلها على الفنانين، حيث يواجه الممثل الأميركي مارتين شين تظاهرات مناوئة له جراء نشاطه ضد هذه الحرب، فيما انتقلت المظاهرات في أوروبا والولايات المتحدة من الشوارع الى المسارح عبر مسرحية تقوم على فكرة هجر مضاجع المحاربين من قبل النساء حتى يوقفوا لعبة القتل. وقال مارتن شين (62 عاما) الذي يلعب حاليا دورا في مسلسل «ويست وينغ» (الجناح الغربي) الذي تعرضه محطة التلفزيون الاميركية «ان بي سي» انه تلقى «سيلا من الرسائل الحاقدة» وواجه اشخاصا وصفوه بانه «خائن». وأضاف ان محطة التلفزيون تلقت الكثير من الاتصالات الهاتفية التي طالبت باقالته. وأوضح الممثل ان العاملين معه في المسلسل التلفزيوني عبروا عن «دعمهم الكامل» له وان كانت ادارة المحطة عبرت له عن انزعاجها من موقفه المعارض لتدخل عسكري في العراق وتخوفها من ان يؤدي ذلك الى تراجع عدد مشاهدي المسلسل. الا ان المحطة اكدت الاثنين ان مواقفه ضد الحرب لا علاقة لها بعمله. وقال متحدث باسم المحطة لوكالة فرانس برس «انه يتصرف كمواطن ونحترم حقه في حرية الرأي والتعبير». وفي حركة انتقالية من التظاهر في الشارع إلى المسرح، استخدم الممثلون أمس الأول المسارح للاحتجاج على الحرب من خلال مقتطفات من مسرحية «ليسيستراتا» اليونانية المناهضة للحرب للكاتب المسرحي أريستوفانيز. واستخدمت مسرحية «ليسيستراتا» على نطاق واسع في الولايات المتحدة خلال حرب فيتنام في الستينيات وكانت مصدرا للسخرية في مسرحية «ليسيستراتا والحرب» التي لقيت شعبية لدى جموع المناهضين للحرب. وبدأ الممثلون والممثلات أمس الأول في قراءة مقتطفات «ليسيستراتا» في مسرح في بروكلين ومسارح أخرى في أنحاء الولايات المتحدة. كما استخدمت مقتطفات أخرى أيضا، حسبما أفادت هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، في أكثر من 500 مسرح في 56 بلدا. وتصور ملهاة أريستوفانيز نساء يرفضن ممارسة الجنس حتى يوافق الرجال على نبذ الحرب. إلا أن المسرحية طبقت على مختلف مشاعر مناهضة الحروب. وقد نجحت فكرة «ليسيتراتا»، ورغم إحالتها إلى القضاء اليوناني فإنها صمدت وتضامن معها نساء المدن الأخرى حتى فرضن وقف القتال الذي يجري بين المدن اليونانية. وانتهت المسرحية بترانيم تمجد السلام وسط صوت «ليسيتراتا» وهي تقول لجارتها «كلونيس»: «ألم تملي من انتظار زوجك الذي يشارك في الجبهة الآن؟ ألم يشتق أبناؤك لأبيهم الذي طال كثيرا.. قد يموت الأب في الحرب ولن يرى طفلك الذي ما زال في بطنك». كان من الواضح أن صوت الممثلة على مسرح لافنتان في باريس لا يعيد صدى ما وقع في أثينا وأصبرتا قبل آلاف السنين، ولكنه موجه للنساء الأميركيات اللاتي غادر أزواجهن ضمن الحشود العسكرية المتجهة نحو العراق اليوم. وكالات