الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 أعلنت السلطات الباكستانية رسمياً أمس ان خالد الشيخ محمد القيادي البارز في تنظيم القاعدة الذي اعتقلته مؤخراً لم يعد داخل أراضيها دون أن توضح الى أين تم نقله، في حين تردد انه نقل الى قاعدة أميركية في باغرام (أفغانستان). وأشارت تسريبات أمس الى ان خالد الشيخ الذي يوصف بالرجل الثالث في القاعدة أدلى بمعلومات متناقضة عن زعيم التنظيم المطلوب الأول من قبل الولايات المتحدة أسامة بن لادن. وقالت التقارير ان خالد الشيخ الذي أدت مكالمة هاتفية الى سقوطه، أبدى تعاوناً مع المحققين والباكستانيين والأميركيين. فقد أقرت باكستان أمس ان خالد الشيخ المشتبه بأنه الرأس المدبر لهجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة والذي اعتقل الأسبوع الماضي نقل الى خار ج البلاد وانه محتجز في مكان ما في المنطقة. ونقل التلفزيون الباكستاني عن شيخ رشيد أحمد وزير الاعلام قوله «انتقل الى خارج البلاد هذا الصباح. ارسل الى مكان في المنطقة». ولم يحدد الوزير الباكستاني الى أين نقل. وكانت «فرانس برس» نقلت عن مسئول كبير في قوى الأمن الباكستانية طلب عدم ذكر اسمه ان خالد الشيخ نقل الى قاعدة باغرام الأميركية قرب كابول. وأوضح المسئول الامني الباكستاني ان الشيخ محمد نقل جوا الى افغانستان مع شخص آخر لم تحدد هويته واعتقل معه منذ اربعة ايام في منزل في مدينة راولبندي قرب اسلام اباد حيث كانا مختبئين. وقال مسئول امني باكستاني آخر ان عملية النقل تمت ظهرا (00,07 تغ) بعد الحصول على موافقة السلطات الكويتية لأن المشتبه به مولود في الكويت من عائلة باكستانية وترى باكستان انه يحمل الجنسية الكويتية. وقال المسئول الباكستاني انه «سلم الى الاميركيين بموافقة الحكومة الكويتية». وبقي رجل ثالث كان قد اعتقل اثر عملية المداهمة السبت الماضي وهو الباكستاني احمد قدوس، في بلاده حيث من المتوقع ان يحاكم بتهمة ارتباطه بتنظيم القاعدة. الى ذلك أكد مسئول في الشرطة الباكستانية ان خالد الشيخ أعطى معلومات متناقضة حول مصير قائد تنظيم القاعدة اسامة بن لادن مؤكدا في بداية الأمر انه حي ومن ثم اعلن انه ميت. وقال المسئول المطلع على عملية التحقيقات التي تجري مع الشيخ خالد ان «تصريحاته تتغير فهو ادعى في البداية بان اسامة بن لادن حي ومن ثم غير رأيه وقال ان بن لادن مات لأنه لم يكن لديه اي اتصال معه في الاشهر الستة الاخيرة ». وأضاف انه «قال انه اجرى اتصالات مع بن لادن من خلال رسائل بريدية عبر شبكة الانترنيت دون ان يحدد فيها بن لادن للشيخ خالد اين يوجد». وكان فيصل صالح وزير الداخلية الباكستانى صرح في وقت سابق ان التحقيقات مع خالد الشيخ بدأت توتى ثمارها بالحصول على معلومات مفيدة. ونقل تليفزيون «بى بى س» البريطانى عن صالح قوله ان خالد الشيخ يتعاون بشكل جيد مع المحققين وتوقع أن تكون هناك تطورات مهمة الا أنه لم يقدم أية تفاصيل عن ذلك. وفي واشنطن ذكرت مصادر أمنية الاثنين ان المحققين الاميركيين يقومون بتحليل ملفات معلوماتية ولوائح بأرقام هواتف ومعطيات في هواتف نقالة ووثائق اخرى عثر عليها في الشقة التي اوقف فيها خالد الشيخ السبت الماضي. وعن عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) وقوات الامن الباكستانية خلال اعتقال خالد الشيخ على جهاز كمبيوتر وملفات معلوماتية ولوائح بأرقام هواتف لعدد كبير من الاشخاص وهواتف نقالة ووثائق اخرى. ونقلت وسائل الاعلام الاميركية عن مصادر الاستخبارات الاميركية قولها ان هذه المواد سلمت فورا الى خبراء لتحليلها في اسرع وقت ممكن والعثور على معلومات عن ارهابيين يجري البحث عنهم. وأكد رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب بورتر غوس ان «الاميركيين يعملون بجد» لتحليل هذه المعلومات، موضحا ان اعتقال خالد الشيخ «سيؤدي الى عمليات مماثلة ناجحة في وقت قريب جدا». وذكرت صحيفة «يو اس اي توداي» الاثنين ان عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) سلموا مراكزهم في جميع انحاء العالم لوائح الاسماء التي عثر عليها في منزل خالد الشيخ محمد في راولبندي (باكستان). من جهتها، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» ان معتقلين في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا اعترفوا خلال استجوابهم بانهم كانوا على اتصالهم بالشيخ محمد الذي كان يخاطبهم بالبريد الالكتروني أو برسائل هاتفية مشفرة. وأضافت نقلا عن مصادر امنية انه كان يعد لهجوم في مستقبل قريب ومن بين اهدافه مدينة نيويورك. من جانب آخر ذكرت تقارير إخبارية أمس أن اعتراض مكالمة هاتفية تمت عبر الاقمار الصناعية قاد إلى اعتقال خالد الشيخ الذي كان قد انتقل من مدينة كويتا الى منزل في روالبندي بباكستان حين تم اعتقاله. وكالات