الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 بدأت يوم امس مناورات عسكرية كبيرة بين القوات الاميركية والقوات الكورية الجنوبية، قرب المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتيين، فيما اكدت واشنطن اعتزامها الاحتجاج على الحادث الجوي الذي وقع في كوريا الشمالية يوم الاحد الماضي. وقد انتشر آلاف الجنود الاميركيين في الجنوب قرب الحدود مع كوريا الشمالية بهدف المشاركة في معركة وهمية تشكل موضوع المناورات. وصرح ضابط اميركي لوكالة فرانس برس ان «المناورات بدأت امس مع الاستعدادات لاستقبال خمسة آلاف عسكري اميركي من الولايات المتحدة ومنطقة المحيط الهاديء». وقد رفضت واشنطن وسيئول كشف عدد العسكريين الذين تمت تعبئتهم لهذه التدريبات التي تهدف الى اختبار قدرة القوات الحليفة على التصدي لهجوم من الشمال وتثير احتجاجات عنفية من جانب نظام بيونغ يانغ. وكان مئات الآلاف من الجنود الكوريين الجنوبيين والاميركيين بينهم 37 الف عسكري اميركي يتمركزون باستمرار في كوريا الجنوبية، شاركوا العام الماضي في هذه المناورات. وذكرت السلطات الاميركية ان القوات الخاصة ووحدات الاستطلاع ستشارك فيها ايضا. وكان مسئول في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) اعلن ان اربع طائرات مقاتلة كورية شمالية اعترضت طائرة تجسس اميركية من طراز «آر سي ـ 135» الاحد وطوقتها لمدة 22 دقيقة. واوضح ان «المطاردات كانت مسلحة ووجهت احدها على الاقل رادارها لاطلاق النار على الطائرة الاميركية» التي كانت تبعد 241 كيلومترا عن السواحل الكورية الشمالية. في غضون ذلك أعلن مسئول اميركي كبير ان الولايات المتحدة ستحتج رسميا على الحادث. وقال هذا المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته «نجري مشاورات مع كوريا الجنوبية وحلفاء اخرين حول شكل الاحتجاج». واكد مسئول في وزارة الخارجية الاميركية ان الاحتجاج «قيد الدرس» وانه سيوجه عبر الوسائل العسكرية او الدبلوماسية. واضاف ان الحادث الذي افتعلته كوريا الشمالية يؤكد رغبة بيونغ يانغ «في زيادة التوتر».الوكالات