الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 رغم محاولة الارهابي ارييل شارون اظهار ائتلافه متماسكاً في أول اجتماع لحكومته، عبر مزاعم التمسك بعملية السلام الى جانب تعزيز الهجرة اليهودية الى فلسطين إلا ان الخلافات دبت في هذا الائتلاف فور تشكيله مع رفض حزب متطرف التوقيع على برنامج الحكومة الذي يشير الى احتمال قيام دولة فلسطينية، اضافة لالغاء وزارة الأديان. في وقت بدأ عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل الاتصالات لتنظيم المعارضة ضد هذه الحكومة. وكان شارون قدم مساء الليلة قبل الماضية أعضاء حكومته الى موشيه كتساف رئيس الدولة العبرية بعد تعيين وزيرين من الحزب الوطني الديني، كما ذكرت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية. ونقلت الاذاعة عن شارون قوله ان الحكومة «تضم مختلف قوى المجتمع وتدل على ان ما نتقاسمه اقوى مما يقسمنا». وأضاف ان حكومته الجديدة التي حصلت في 27 فبراير على ثقة الكنيست (البرلمان) تواجه «تحديات صعبة». ودعا كاتساف من جهته الحكومة الى العمل للحد من التوترات داخل المجتمع الاسرائيلي بحسب الاذاعة. وتشكلت الحكومة الجديدة وهي الاكثر يمينية في تاريخ اسرائيل، بعد اتفاق ائتلافي بين حزب الليكود (يمين) بزعامة شارون وكتلة الاتحاد الوطني (تحالف احزاب اليمين المتطرف)، والحزب الوطني الديني وشينوي (وسط). وعقدت الحكومة أمس جلستها الأولى، حيث أشار شارون في مستهل الجلسة الى ان الأهداف التي تتطلع حكومته الجديدة الى انجازها تتلخص «بإعادة الأمن لمواطني اسرائيل والشروع في عملية سياسية مكثفة، الى جانب تخطي مرحلة الركود الاقتصادي الى مرحلة النمو وزيادة عدد المقبلين الجدد الى اسرائيل». لكن الخلافات والانقسامات دبت في صفوف هذه الحكومة قبل بدء مهماتها بحسب تقرير لصحيفة «معاريف» العبرية أمس. وأعلن حزب «الاتحاد الوطني» المتطرف انه غير ملتزم بكل البنود في الخطوط الأساسية التي قررتها الحكومة لنفسها. وبعث الحزب برسالة الى شارون أبلغه فيها بانه «لم يوقع» على ثلاثة بنود في الخطوط الاساس، ومن ناحيته، فإن هذه البنود غير موجودة على الاطلاق: الالتزام السياسي ب«خطاب هرتسيليا» لشارون والذي تذكر فيه الدولة الفلسطينية، والتزام الحكومة بعدم اقامة مستوطنات جديدة وموافقة الحكومة على ايجاد حل لمرفوضي الزواج البند الذي يعترض عليه مندوبو كتلة «تكوما» في الاتحاد الوطني. وقال النائب تسيفي هندل من هذا الحزب: «رئيس الوزراء ابلغنا خطيا بأنه موافق على بلاغنا». وفي كتلته يدعون ايضا بأنهم اذا ما اجبروا على الالتزام بالبنود الثلاثة، فيحتمل ان يأمرهم الحاخامون دوف ليئور وحاييم شتاينر وزلمان ميلاميد بمغادرة الحكومة. وقالوا في «تكوما»: «ان الحاخامين غير مستعدين للتنازل». وسارعت اوساط حزب شينوي العلماني الى التعقيب بأن «حاخامينا ايضا غير مستعدين للتنازل». وحذرت محافل في شينوي من أنه اذا ما اصرت اوساط الاتحاد الوطني بأنهم غير موقعين على ثلاثة من بنود الاتفاق الائتلافي، فحينها ستسود الفوضى في الائتلاف. وقالت هذه المحافل: «اذن نحن ايضا نرى أنفسنا «غير موقعين» على بنود اخرى مثل الموافقة على الحفاظ على الوضع الراهن». وعندما علم رئيس الوزراء الاسرائيلي بأن قادة «المفدال» وهو حزب المستوطنين يدعون بأن وزارة الاديان لن تحل، خلافا للاتفاق الائتلافي، فقد تميز غضبا. ودعا شارون اليه قادة شينوي ووعدهم مرة اخرى بأن وزارة الاديان وكذا المجالس الدينية ستحل قريبا. وفي هذه الأثناء قالت مصادر اسرائيلية ان عميرام ميتسناع زعيم المعارضة الاسرائيلية سيعقد فى الايام القريبة سلسلة من اللقاءات مع مندوبين من كتل المعارضة فى الكنيست لبلورة خطة عمل مشتركة. وأضافت المصادر ان ميتسناع سيلتقى مع عضو الكنيست أفشالوم فيلان من حزب «ميرتس» وعضو الكنيست عمير بيرتس من حزب «عام أحاد» والى يشاى من حزب «شاس». القدس ـ «البيان» والوكالات:
