الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 مع مطالبة الاتحاد الأوروبي بتسريع طرح خريطة الطريق، أعلنت اسرائيل رفضها ل«القلق» الأميركي لسقوط مدنيين وتدمير منازل رغم حرص واشنطن على اقران هذا القلق بدعمها غير المباشر للعدوان بتسميته دفاعاً عن النفس. وقال مسئول اسرائيلي طلب كشف هويته ل«وكالة فرانس برس» «نتحرك في كل مكان لأنه يجب عدم اعطاء أي ملاذ أو حصانة للارهابيين». واضاف انها «عمليات شرعية تتعلق بحق الدفاع عن النفس». وأوضح ان «الجيش الاسرائيلي يشن هجومه لأن السلطة الفلسطينية ومؤسساتها الأمنية لا تفعل شيئا ضد المنظمات الارهابية لكنها على العكس من ذلك تشجعها على الاستمرار في هجماتها». وأشار المسئول الاسرائيلي الى ان «الارهابيين يختبئون في الاحياء وسط السكان المدنيين والتي تخدمها كدروع بشرية». وردا على سؤال عن العمليات التي تستهدف خصوصا حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اعتبر المسئول الاسرائيلي ان «حماس تضاعف محاولاتها لشن هجمات ضد الاسرائيليين لكننا لن نسمح لها بفتح جبهة جديدة في حال اندلاع حرب الخليج». وكانت الولايات المتحدة اعربت أمس الأول عن قلقها من نتائج العمليات العسكرية الاسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين وأكدت في الوقت نفسه ان للدولة العبرية حق الدفاع عن النفس في مواجهة الارهاب. وأعلن ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية «لانزال قلقين للغاية من سقوط الضحايا المدنيين ونحث الحكومة الاسرائيلية على اتخاذ كل الاجراءات الوقائية الضرورية لتجنب قتل أو جرح مدنيين ابرياء والحاق الضرر بالبنى التحتية المدنية». وأعرب باوتشر ايضا عن أسفه «للعدد المتزايد في الاشهر الاخيرة للمنازل المدمرة والقتلى المدنيين الناجم عن هذه الممارسات»، مضيفا ان عمليات تدمير المنازل هذه «تؤدي الى تفاقم الوضع الانساني» وتجعل «من عودة الهدوء اكثر صعوبة».لكن باوتشر اضاف ان واشنطن «تتفهم ضرورة اسرائيل للدفاع عن نفسها ضد العنف والارهاب الجاري» و«تواصل الضغط على الفلسطينيين لكي يقوموا بكل ما هو ممكن لوقف مهاجمة الاسرائيليين». من جهته ندد ميغيل موراتيننوس الموفد الاوروبي لعملية السلام في الشرق الاوسط لعمليات هدم المنازل والتعرض للمدنيين الفلسطينيين، ودعا إسرائيل إلى التوقف عن ذلك. وقال موراتينوس للصحفيين في رام الله عقب اجتماع عقده مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان «أعضاء اللجنة الرباعية يعربون عن استنكارهم لهدم المنازل وفقدان المدنيين لحياتهم.. هذا كله يجب أن يتوقف». وكان عرفات اجتمع بأعضاء اللجنة الرباعية الدولية:أندريه فودفين الروسي، وتيري لارسن ممثل الامم المتحدة وموراتينوس، بدون حضور ممثل عن الولايات المتحدة. وقال موراتينوس «لقد التقينا الرئيس عرفات وتشجعنا جداً من إعلانه دعوة المجلسين المركزي والتشريعي للاجتماع للاعلان عن تعيين رئيس للوزراء». وتابع أن هذه القضية «ستمكن من التحرك وفق ديناميكية جديدة، ليس فقط في مجال إعادة تشكيل هيكلية السلطة الوطنية ولكن من أجل وقف عمليات قتل المدنيين وهدم المنازل خلال الاسبوعين الماضيين». وأعرب موراتينوس عن اعتقاده بأن «الطريق الوحيد التي يمكن السير عليها لتجاوز ذلك هو تطبيق خطة خارطة الطريق بالسرعة الممكنة» مضيفاً «نحن نعلم أن هناك جهوداً فلسطينية لتحقيق وقف إطلاق النار، رغم أن الجهود التي بدأت في القاهرة لم تثمر بعد ولكننا نأمل بأن تستكمل لتحقيق وقف لاطلاق النار». وأوضح أن «الاتحاد الاوروبي يشجع الجانب الفلسطيني لاتخاذ الخطوات المناسبة التي يراد فيها مصلحة شعبهم حالياً وفي المستقبل، منوهاً إلى أن الاتحاد الاوروبي لا يضغط على الفلسطينيين لاتخاذ خطوات تعيين رئيس وزراء، هم يرون أن ذلك في مصلحتهم ونحن نشجعهم على ذلك». وكالات