الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 أكد مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي ان الحرب على العراق ليست حتمية، وأكدا ضرورة عدم اللجوء الى القوة إلا كملاذ أخير، ودعيا في الوقت ذاته العراق الى انهاء هذه الأزمة بالاذعان لمطالب مجلس الأمن، وشددا على دعمهما التام للعمل المتواصل لمفتشي الأمم المتحدة، وعلى ضرورة منحهم الوقت والموارد الكافية. جاء ذلك في البيان الختامي الذي صدر في ختام الاجتماع الوزاري بين الجانبين مساء الاثنين في الدوحة. وشدد الجانبان على ضرورة تجنب المسئولين العراقيين التشكيك في سلامة اراضي الكويت واستقلالها وسلامتها وذلك لمصلحة الاستقرار الاقليمى. كما اعربوا عن قلقهم ازاء استمرار الشك حول المفقودين واسرى الحرب من الكويت واقطار اخرى الذين يحتجزهم العراق منذ حرب الخليج مطالبا ان يلبي العراق التزامه الواضح بموجب قرارات مجلس الامن ذات الصلة بهذا الشأن وبمسألة اعادة الممتلكات الكويتية. وشددوا على ان الحرب ضد العراق ليست حتمية مؤكدين ضرورة عدم اللجوء الى القوة الا كملاذ اخير داعين فى الوقت نفسه العراق الى انهاء هذه الأزمة بالاذعان لمطالب مجلس الامن. وأكد الجانبان ان المسئولية الرئيسية للتعامل مع نزع اسلحة العراق تقع على عاتق مجلس الامن الدولي وتعهدا بتقديم دعمهما التام للمجلس في اداء مسئولياته. وحذروا من انه ستكون لطريقة التعامل مع الازمة العراقية تأثير مهم على العالم في العقود المقبلة ومؤكدين في الوقت نفسه تصميمهما على التعامل على نحو فعال مع خطر انتشار اسلحة الدمار الشامل. واوضح البيان ان هدف الجانبين بشأن العراق هو نزع السلاح التام والفعال وفقا لقرارات مجلس الامن ذات الصلة وخصوصا القرار 1441 ولكن بالطرق السلمية. وأكد الجانبان دعمهما التام للعمل المتواصل لمفتشي الامم المتحدة مشددين على ضرورة منحهم الوقت والموارد الكافية اضافة الى ضرورة التعاون التام من جانب العراق مع المفتشين الدوليين عن طريق تقديم كل المعلومات الاضافية والنوعية عن المسائل التي اثيرت في تقارير المفتشين. واشار البيان الى ان الاجتماع احيط علما بالمبادرة التي قدمتها دولة الامارات العربية المتحدة لحل الأزمة العراقية. وأكد مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الاوروبي في البيان المشترك ضرورة السلام في الشرق الاوسط داعين الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني الى كسر دورة العنف بلا نهاية والتي تسبب معاناة كثيرة للمدنيين من الجانبين. وأوضح البيان ان هدف كل الجهود يبقى التوصل الى تسوية سلمية عادلة وشاملة ودائمة في الشرق الاوسط بما في ذلك سوريا ولبنان على اساس قرارات مجلس الامن ذات الصلة ومبدأ الارض مقابل السلام. وعبر الجانبان عن قلقهما ازاء النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية المستمرة والتي تهدد بجعل حل اقامة الدولتين الفلسطينية الى جانب اسرائيل مستحيل التنفيذ. وأكدوا ان توسيع المستعمرات يمثل انتهاكا للقانون الدولي ويؤجج الوضع الملتهب ويعزز مخاوف الفلسطينيين بأن اسرائيل غير ملتزمة بانهاء الاحتلال. وحث الجانبان اسرائيل على انهاء سياستها الاستيطانية وفقا للقانون الدولي وقرارات الامم المتحدة.ودعا البيان الى اتخاذ خطوات حاسمة لانهاء الوضع الانساني المتدهور بشدة في الضفة الغربية وغزة. واتفق الجانبان على اهمية مواصلة تشجيع عملية الاصلاح في ايران ودعمها ورحبا في هذا الصدد ببدء المفاوضات بين الاتحاد الاوروبي وايران حول عقد اتفاقية للتجارة والتعاون واتفاقية حول الحوار السياسي ومكافحة الارهاب. وأكدا ضرورة ان تلعب ايران دورا بناء في المجال الاقليمي والدولي. كونا