الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 تبدأ اليوم في العاصمة القطرية الدوحة، أعمال القمة الاسلامية الطارئة، والتي تناقش موضوعاً رئيسياً واحداً وهو الأزمة العراقية وسبل تجنب الحرب المحتملة من جانب أميركا، وسط غياب ملحوظ لقادة دول كبيرة مثل والسعودية وإيران والأردن .لكن الرئيس المصري حسني مبارك تزعم وفد بلاده الذي وصل الدوحة امس. وتأتي قمة قادة الدول ال57 دولة الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي التي تمثل مليار مسلم بعد قمة عدم الانحياز والقمة العربية اللتين اعلنتا رفضهما شن حرب على العراق بينما دعت الكتل الثلاث بغداد الى التعاون مع الامم المتحدة لنزع اسلحتها. وقال المنظمون ان قمة الدوحة التي دعت قطر الى عقدها لا يتوقع ان تتخذ مواقف مختلفة عن هذا الموقف. وقال احد هؤلاء المنظمين «علينا اتخاذ موقف اسلامي» مشيرا الى ان منظمة المؤتمر الاسلامي لا يمكن الا ان تضم صوتها الى دول عدم الانحياز والدول العربية في رفض شن حرب على دولة اسلامية. ورفض وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني استباق نتائج القمة مكتفيا بالقول «نأمل ان نعبر بوضوح الى مجلس الامن الدولي وللعراقيين وللولايات المتحدة عن موقف منظمة المؤتمر الاسلامي» من الازمة العراقية. ويقول المنظمون ان كافة الدول الاعضاء وافقت على المشاركة في القمة باستثناء اوزبكستان وتركمانستان. ويحضر العراق القمة لكن لم يعرف حتى الآن ما اذا كان سيتمثل على مستوى رفيع بينما سيمثل السعودية التي لم تبد حماسا لعقد القمة نائب وزير. ويبدو ان وراء هذا الموقف الخلاف المعروف بين الرياض والدوحة حول ما تعتبره السعودية هجومات متكررة من قناة الجزيرة القطرية عليها. وقال مسئول قطري انه «لا ولي العهد الامير عبد الله ولا وزير الخارجية الامير سعود الفيصل سيحضران القمة» مضيفا ان الرياض ستتمثل بنزار مدني نائب وزير الخارجية. وترأس حسني مبارك وفد بلاده الى القمة واجتمع وزير الخارجية القطري أمس مع وزير الخارجية المصري احمد ماهر وجرى خلال الاجتماع بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والقضايا المطروحة على جدول اعمال القمة الاسلامية الطارئة التى ستبدأ فى الدوحة اليوم بالاضافة الى الامور الاقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك. وفي عمان أفاد مصدر رسمي اردني أمس ان علي ابو الراغب رئيس الوزراء الاردني سيترأس وفد بلاده الى القمة الطارئة لمنظمة المؤتمر الاسلامي حول العراق. وكان مصدر في الديوان الملكي اعلن امس الاثنين ان الامير فيصل، شقيق العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني سيمثل الاردن في القمة الطارئة لمنظمة المؤتمر الاسلامي المرتقب انعقادها في قطر. وأضاف المصدر ان الوفد الاردني سيضم ايضا محمد عدوان وزير الاعلام وشاهر باك وزير الدولة للشئون الخارجية. يذكر ان العلاقات متأزمة بين عمان والدوحة منذ عامين بعد بث حلقة من برنامج «الاتجاه المعاكس» على قناة الجزيرة القطرية اعتبرت مسيئة للعاهل الاردني الراحل الملك حسين. ولكن العلاقات السياسية بين البلدين تحسنت في الاشهر الاخيرة وخصوصا مع عودة سفير الاردن الى الدوحة عمر العمد بعد غياب استمر حوالى اربعة اشهر. غير ان محكمة الاستئناف القطرية ثبتت في 24 فبراير حكم الاعدام بتهمة التجسس في حق الصحافي الاردني فراس المجالي واعرب الاردن عن اسفه حيال قرار القضاء القطري. وفي طهران صرح مصدر مسئول بوزارة الخارجية الايرانية بأن الرئيس محمد خاتمى لن يشارك فى القمة الاسلامية الطارئة. وقال ان ايران ستحدد مستوى تمثيلها فى المؤتمر فى وقت لاحق. وأذاع ذلك أمس راديو طهران. لكن صنعاء أكدت ان على عبدالله صالح الرئيس اليمنى سوف يرأس وفد بلاده الى المؤتمر. وأعرب المصدر عن تطلع الجمهورية اليمنية الى حضور عربى على مستوى عال طالما ان القيادات العربية وافقت على انعقاد هذه القمة. وقال المصدر انه ليس من المستحسن ان يكون التمثيل لتلك القيادات فى القمة الاسلامية الطارئة بالدوحة اقل من مستوى القمة العربية التى عقدت خلال اليومين الماضيين بشرم الشيخ بجمهورية مصر العربية. وفي بغداد غادر وفد عراقي رفيع المستوى بقيادة عزة ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي أمس الى الدوحة للمشاركة في القمة الطارئة. واضافة الى عزة ابراهيم يضم الوفد العراقي ناجي صبري وزير الخارجية ومحمد سعيد الصحاف وزير الاعلام ومحمد مهدي صالح وزير التجارة وسمير النجم وزير النفط، على ما ذكرت وكالة الانباء العراقية. وكالات