الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 واصل العراق أمس تدمير صواريخ الصمود ـ 2 وأعلن تدمير ما لا يقل عن صاروخين ومنصة اطلاق أمس. فيما يجري التفاوض بشأن ترتيبات تدمير 380 مردد صواريخ أرض ـ جو. أعلن مسئول عراقي ان الامم المتحدة أشرفت أمس على تدمير اثنين على الاقل من صواريخ الصمود ـ 2 اضافة الى منصة لاطلاقها. وأضاف عدي الطائي المدير العام للاعلام في وزارة الاعلام للصحافيين «تم الاتفاق على تدمير صاروخين او ثلاثة ومنصة اطلاق صواريخ. بدأ العمل في ذلك عند الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي (00,6 تغ) ولا يزال جاريا». واضاف ان «اجمالي الصواريخ التي تم تدميرها 16» منذ بدء هذه العملية السبت الماضي بطلب من مفتشي الامم المتحدة. وقال المتحدث باسم الامم المتحدة لوكالة «فرانس برس» ان العراق دمر أمس ثلاثة صواريخ من نوع الصمود ـ 2 ومنصة اطلاق (لأول مرة) وخمسة محركات صواريخ. وقال المتحدث باسم مفتشي الامم المتحدة في العراق هيرو يواكي «تم تدمير ثلاثة صواريخ اضافية من نوع الصمود ـ 2 اضافة الى منصة اطلاق وخمسة محركات». وبذلك فإن 19 صاروخا من نوع الصمود ـ 2 تم تدميرها منذ انطلاق هذه العملية في الاول من مارس الجاري. من جهة اخرى يجري التفاوض بشأن ترتيبات تدمير 380 محرك صواريخ ارض ـ جو. واضافة الى ذلك تم استجواب عالم مختص في المجال الكيميائي على انفراد من قبل خبراء الامم المتحدة في ثالث استجواب من نوعه منذ اسبوع. كما اعلنت الامم المتحدة ان العراقيين سيزودونها قبل العاشر من مارس بتقرير حول الطريقة المقترحة لمعرفة كمية الجمرة الخبيثة وغاز الاعصاب «في ايكس» التي يقولون انهم دمروها في يوليو 1991. ورأى دبلوماسي غربي يتابع عن كثب ملف نزع الاسلحة العراقية ان رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) هانس بليكس يجب ان يأخذ في الاعتبار هذا التقدم في التقرير الذي من المتوقع ان يقدمه الجمعة الى مجلس الأمن. وأكد الدبلوماسي الذي طلب عدم كشف هويته «سيكون بليكس مجبرا على القول ان العراق بدأ نزع سلاحه بشكل جدي». وأضاف «ان العراقيين احرزوا بالتأكيد تقدما في الاسابيع الاخيرة غير ان الاميركيين سيقولون (هذا قليل جدا ومتأخر جدا)». وبالفعل فإن البيت الابيض ظل يشكك في رغبة العراق في نزع اسلحته معتبرا ان تدمير صواريخ الصمود 2 الذي بدأ السبت يثبت ان الرئيس العراقي كذب عندما اكد انه لم يعد لديه اسلحة دمار شامل.وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض الاثنين «لقد وضع (صدام حسين) نفسه في حلقة مفرغة. لقد نفى حيازته هذه الاسلحة والآن يدمر ما كان اعلن انه لا يملكه». واضاف «اذا كان يكذب عندما يقول انه لم يملكها أبدا كيف يمكن معرفة انه لا يكذب عندما يقول انه لم يعد هناك أطنان منها مطمورة تحت التراب؟». وكالات
