الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 تواصل الاهتمام العربي والدولي بالأفكار التي طرحها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لحل الأزمة العراقية سلمياً على القمة العربية العادية التي عقدت في منتجع شرم الشيخ المصري يوم السبت الماضي، حيث أعلنت وزارة الخارجية الأميركية دعمها لها، فيما أكد جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة الكويتي ألا أحد يستطيع أن يشكك بالدوافع النبيلة لصاحب السمو الشيخ زايد. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تنظر إلى تجدد الجهود العربية لدفع الرئيس العراقي صدام حسين للذهاب للمنفي على أنه أمر إيجابي وربما يمثل الحل السلمي للأزمة بشأن نزع أسلحة العراق. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية «لقد أوضحنا على الدوام أننا نشعر بأنه خيار سيكون صدام عاقلا لو قبله، وسوف يكون بالتأكيد حلا سلميا للمشكلة». واشاد رئيس مجلس الامة الكويتي امس بالمبادرة الاماراتية الى القمة العربية. واكد الخرافي ان هذه المبادرة ليست غريبة عن رئيس دولة الامارات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي قال عنه انه عود امته على مواقف تتسم بالمسئولية وبعد النظر والجرأة. كما اشاد الخرافي بالمكانة الرفيعة التي يحتلها صاحب السمو الشيخ زايد في قلوب ابنائه في منطقة الخليج والوطن العربي وعلى المستوى الدولي مشددا على انه لا احد يشك بالدوافع النبيلة التي كانت وراء مبادرة صاحب السمو الشيخ زايد في وقت تحتاج فيها الامة الى الحكمة والتعقل في التعاطي مع ظروف الخطر كالذي تتعرض له الامة العربية حاليا. ولفت الخرافي الى ان عدم مناقشة المبادرة الاماراتية في القمة العربية الاخيرة يستدعي مراجعة اسلوب عمل هذه القمم التي قال انها لا تؤدي الى معالجة الجروح والخلافات الراهنة بل تضيف جروح وخلافات جديدة وهو ما تجسد في لقاء شرم الشيخ العربية. كما تواصل الاهتمام الاعلامي العربي بالمبادرة، حيث قالت صحيفة «الاخبار» المصرية ان الفكرة التى طرحها صاحب السمو رئيس الدولة خلال القمة العربية بشرم الشيخ حول الازمة العراقية ليست جديدة فقد سبق لبعض الزعماء العالميين ان اقترحوها كمخرج للعراق من المأزق الذى يواجهه، لكن الجديد هو تبنى نفس الفكرة من قبل زعيم عربى يملك من الشجاعة ما يدفعه الى ان يعلن على الملا ما يتردد همسا وسرا فى الاروقة العربية المغلقة. واضافت ان الامر المؤكد ان كثيرين ممن كانوا داخل أروقة القمة ربما باركوا فيما بينهم وبين أنفسهم ما جاء فى رسالة. وأضافت أن أسباب الاعتراض على فكرة الاطاحة بنظام صدام تبدو سليمة ووجيهة. فيما أعربت صحيفة «الانوار» اللبنانية عن تأييدها لافكارصاحب السمو رئيس الدولة لحل الازمة العراقية والتى وصفتها بأنها أصبحت حديث الناس فى العالمين العربى والاسلامي، كما أحدثت دويا عالميا. وأكدت أن « مبادرة زايد » لا ترمى فقط الى انقاذ العراق ووحدته دولة وشعبا بل ترمى الى انقاذ المنطقة العربية بأسرها ومنع وقوع العراق تحت الاحتلال العسكرى الاجنبى علاوة على انقاذ الكرامة العربية بتجنب رؤية حاكم عسكرى اميركى للعراق الى وقت لا يعرف مداه غير الله.الوكالات