الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 مع استمرار ضغوطها على اعضاء مجلس الامن لاصدار قرار ثان يجيز ضرب العراق امرت واشنطن 60 الفا من جنودها بالانتشار في الخليج رافعة حجم قواتها الاجمالي في محيط العراق الى 310 الاف جندي في الوقت الذي غادرت حاملة الطائرات نيمتز قاعدتها على الساحل الغربي الاميركي. واكدت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) امس نقلا عن مصدر في وزارة الدفاع الاميركية ان الاوامر صدرت بنشر ستين الف جندي اضافي في الخليج استعدادا لحرب محتملة في العراق. وقالت «بي بي سي» التي ستبث مساء مقابلة مع وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد، ان هذه القوات الاضافية تضم 34 الفا و500 رجل من الفرقة الاولى المدرعة والفرقة الاولى للخيالة والذين اعلن البنتاغون عن نشرهم الاثنين. واضافت على موقعها على الانترنت ان هذه القوات الاضافية يمكن ان تصل الى المنطقة بعد بدء الحرب. ومع هذه القوات سيرتفع عدد القوات الاميركية الى 285 الف جندي تساندهم طائرات ومروحيات ودبابات وسفن. وسيبلغ عدد الجنود البريطانيين الذين سيتم نشرهم في المنطقة 48 الف جندي. وتضم الفرقة الاولى المدرعة، ومركز قيادتها في ويسبادن، بالمانيا، 17500 رجل. وتضم الفرقة الاولى للخيالة، ومركز قيادتها في فورت هود، بتكساس، 17 الف رجل. ويأتي نشر هذه المعلومات بعد رفض البرلمان التركي اجازة انتشار قوات اميركية على الاراضي التركية. واكد مسئولون اميركيون انهم يدرسون حلولا اخرى لنشر نحو 62 الف جندي كان سيتم نشرهم في تركيا. وغادرت حاملة الطائرات الامريكية نيمتز الاثنين قاعدتها على الساحل الغربي للولايات المتحدة في طريقها الى منطقة الخليج لتصبح سادس حاملة اميركية تتحرك نحو المنطقة في اطار الاستعدادات لتوجيه ضربة عسكرية محتملة للعراق. وابحرت الحاملة نيمتز من سان دييجو في الساعة العاشرة صباحا بتوقيت المحيط الهادي وقد اصطف على ظهرها البحارة بلباسهم الازرق كالمعتاد وسط مظاهر الوداع من الاهل والاصدقاء. وقال متحدث باسم البحرية الاميركية بوزارة الدفاع «البنتاغون» انه بابحار الحاملة نيمتز فيما وصفه مسئولو البحرية الاميركية بأنه رحلة روتينية تستغرق ستة أشهر تكون هذه اول مرة منذ عشر سنوات على الاقل يجري فيها نشر سبع حاملات طائرات دفعة واحدة. وتوجد حاملة طائرات سابعة في اليابان. ويمثل هذا العدد أكثر من نصف الاسطول الاميركي من الحاملات. واضاف المتحدث ان هذا العدد أكبر من اسطول حاملات الطائرات الذي شارك في حرب الخليج عام 1991. وقال الاميرال صامويل لوكلير قائد مجموعة نيمتز ان الحاملة غادرت سان دييجو على رأس مجموعة قتال تتألف من ست سفن حربية وستنضم اليها سفينتان اخريان في طريقها للخليج. واقر لوكلير بان تهديدات الحرب وعدم التأكد من المهمة الحقيقية لمجموعة القتال اضاف بعدا مؤلما لرحيل البحارة. وقال لوكلير «هناك درجة من القلق على الارجح لم تكن موجودة في السنوات الماضية». وستنضم نيمتز الى ثلاث حاملات طائرات اميركية اخرى ومجموعاتها القتالية من سفن الصواريخ المتواجدة بالفعل في منطقة الخليج. وتوجد حاملتان في شرق البحر المتوسط تتمركزان على مسافة تجعل العراق في مرمى نيرانهما فيما تقوم حاملة سابعة وهي كارل فينسن بدوريات في بحر اليابان. وقال لوكلير ان نحو 70 طائرة من بينها 50 مقاتلة ستنضم الى نيمتز أثناء توجهها الى الخليج. واضاف ان المجموعة القتالية التي تقودها الحاملة تضم 8500 جندي يبلغ متوسط اعمارهم 21 عاما. وقال ان الحاملة نيمتز في حالة أفضل من السفن التي شاركت في حرب الخليج 1991 وأن التجهيزات الجديدة تتضمن مطاعم تقدم اكلات عالمية على سطح السفينة فضلا عن خدمات بريد الكتروني ومكتبة ومدربين شخصيين ودروس في اليوجا وقاعة ألعاب مجهزة بأفضل الادوات. من ناحية اخرى لا يزال الرأي العام الاميركي (59%) يدعم بقوة سياسة الرئيس جورج بوش حيال العراق بحسب استطلاع للرأي اعلنته امس شبكة «ايه بي سي» وصحيفة «واشنطن بوست» واظهر ان 59% من الاميركيين يدعمون هذه السياسة. وبين مؤيدي الحل العسكري، هناك اكثر من النصف (34%) يدعمون عملا عسكريا من دون ضوء اخضر من الامم المتحدة فيما يبدي الاخرون تحفظات رغم دعمهم لسياسة بوش، خصوصا حول خوض الحرب من جانب واحد واحتمال سقوط خسائر بشرية كبيرة وكلفة العمليات الباهظة. وفي المقابل، اعرب 37% من الذين شملهم الاستطلاع، عن معارضتهم الكاملة للخيار العسكري. واجري الاستطلاع عبر الهاتف لدى عينة من 1022 بالغا تم اختيارهم عشوائيا ، بين 26 فبراير والثاني من مارس.الوكالات
