الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 نفت رئاسة الأركان التركية تقارير أشارت الى منع المركبات العسكرية الأميركية من الخروج من بوابة ميناء الاسكندرونة. وبينما أكد كولن باول وزير الخارجية الأميركي على متانة العلاقات مع تركيا دعا الزعماء الأتراك الى الهدوء في الأسواق. وقال يشار ياقيش وزير الخارجية التركي ان الحكومة ستطلب من البرلمان اعادة التصويت على نشر قوات أميركية عبر الأراضي التركية. وكذبت رئاسة الأركان العامة التركية أمس التقارير التى أشارت الى أنه تم منع المركبات العسكرية الأميركية المتواجدة منذ فترة فى ساحة ميناء الاسكندرونة من الخروج من بوابة الميناء لدى محاولتها الخروج من الميناء. وذكرت رئاسة الأركان فى بيان لها أمس أن هذه الأنباء لا أساس لها من الصحة. وأشار البيان الى أن هذا الأمر تم بطلب أميركى محض. وكانت صحيفة «حريت» التركية الصادرة أمس أشارت الى أن هذه المركبات الأميركية التى وصلت ميناء الاسكندرونة عن طريق ست سفن قبل تسعة أيام تم تحميلها على شاحنات عملاقة استعداداً للخروج من ساحة الميناء، وتم اعداد أوراق خروج هذه المركبات فى طريقها لجنوب شرق تركيا وبعد أن بدأت القافلة التحرك باتجاه البوابة الرئيسية لساحة الميناء صدرت تعليمات من أنقرة اضطرت معها هذه الشاحنات للعودة مرة أخرى لمكانها فى ساحة الميناء. وأوضحت الصحيفة أن هذا القرار تم بسبب عدم موافقة البرلمان التركى على مذكرة نشر القوات. ودعا الزعماء الاتراك الى الهدوء في الاسواق في الوقت الذي استعدوا فيه للاجتماع مرة أخرى لمناقشة رفض البرلمان التركي نشر قوات اميركية في تركيا استعدادا للحرب المحتملة ضد العراق. وأبدى طيب اردوغان الزعيم التركي تصميمه على عدم السماح لهذه القضية بالتأثير على الثقة والاستقرار في تركيا. والتقى اردوغان مع مسئولي حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه مرة اخرى أمس في الوقت الذي تحث فيه واشنطن على الحصول على رد اخير بشأن نشر القوات الاميركية . وتوقعت الاسواق التركية ان يوافق البرلمان على نشر القوات الاميركية وتوقع محللون عمليات بيع عندما يستأنف التعامل. وقال اردوغان «يجب ألا ينصت أحد للتكهنات التي ستزعزع الاستقرار الاقتصادي، هؤلاء الذين يسعون الى زعزعة هذه الثقة والاستقرار لن يضروا الا انفسهم ومستقبل تركيا». وقال وزير الخارجية التركي أمس ان حكومته ستطلب من البرلمان اجراء تصويت ثان على قضية السماح بنشر قوات أميركية على الأراضي التركية. وأضاف ان الحكومة ستطلب من البرلمان اتخاذ قرار جديد خلال الأسبوع المقبل. وكان وزير الخارجية الأميركي أكد لعبد الله غول رئيس الوزراء التركي ان العلاقات بين بلديهما لاتزال متينة، وذلك اثناء محادثة هاتفية غداة رفض البرلمان التركي مذكرة تسمح بنشر قوات اميركية على الاراضي التركية. ونقلت وكالة انباء الاناضول عن بيان لأجهزة رئيس الوزراء ان «باول قال ان العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، الدولتين الصديقتين، متينة». واجرى المسئولان تقييما لنتائج تصويت البرلمان التركي واعرب باول «عن امتنانه للحكومة (التركية)، مثمنا جهودها حول هذه المسألة»، بحسب البيان. وأضاف الوزير الاميركي ان التعاون الاقتصادي بين واشنطن وانقرة سيتواصل «من دون توقف» ووعد بمواصلة المشاورات مع تركيا حول مستقبل العراق والوضع في شمال البلاد. وقال البيان ايضا ان الرجلين «اتفقا على مواصلة الاتصالات». وكالات