الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 أبلغت الحكومة الصينية لبنان انها «توافق كليا» على محتوى المذكرة الفرنسية ـ الالمانية ـ الروسية التي قدمت الى مجلس الامن حول العراق، الا انها تعتبر انه من السابق لأوانه تحديد ما اذا كانت الصين ستستخدم حق النقض «الفيتو» حيال المشروع الاميركي ـ البريطاني الاسباني الجديد حول الازمة ضد العراق. واعلنت رفضها لأية هيمنة أميركية او غير ذلك، على القرارات الدولية، خاصة ما يتعلق منها بالصادر عن الامم المتحدة ومجلس الامن، وما هو مرتبط بقضايا الامن والسلام العالميين، فمسئولية حماية السلام والاستقرار في العالم تقع على كل الدول المحبة للسلام، واذا كان لابد من محاور على هذا الصعيد، فلا يجب ان يقوم الا محور واحد هو المجتمع الدولي كله. وتطرقت المذكرة التي تسلمها كبار المسئولين في بيروت من سفيرة الصين لدى لبنان ليوشيانغ هوا الى طرح التصورات الصينية والاقتراحات والمبادرات على مستوى القضايا الساخنة، وابرزها وفقا للسفيرة هوا: ـ هل يمكن قيام تحالف دولي يشكل محورا في مواجهة الامعان الاميركي في محاولة السيطرة والهيمنة الاحادية المطلقة على العالم، خاصة وان ثمة تحالفا ضد الحرب على العراق قد برز تدريجيا مؤخرا، وعلى الاخص بين الصين وروسيا والمانيا وفرنسا؟ تجيب هوا: العالم لنا جميعا، وعلى عاتقنا كلنا تقع مسئوليات حماية السلام والاستقرار العالميين، واذا كان من محور فباعتقادنا انه يجب ان يكون المجتمع الدولي بأسره، من هنا فان الصين لن تتوقف للحظة عن بذل كل الجهود الممكنة واللازمة لايجاد نهاية سلمية للأزمة العراقية. ـ هل تثق الحكومة الصينية بقدرتها على التأثير في هذا الاتجاه لدى الادارة الاميركية المتطرفة؟ ـ تعتبر تلك المذكرة ان «الصين هي اكبر دولة نامية، بينما الولايات المتحدة هي اكبر دولة متقدمة في العالم، وكلاهما عضو دائم في مجلس الامن، وتنتهج الصين سياسة خارجية سلمية مستقلة، وتحرص على انشاء نظام سياسي ـ اقتصادي دولي جديد على اساس المباديء المتعارف عليها، والتي منها الاحترام المتبادل للسيادة ولوحدة الاراضي، والى عدم الاعتداء وعدم التدخل في الشئون الداخلية بين دول العالم، فوجدنا بعض الخلافات مع الولايات المتحدة، صحيح انها تستخدم «ورقة حقوق الانسان» ضدنا، ولكن هذه الورقة لم تنجح يوما في الوقت الذي لم تقدم فيه الصين أية تنازلات. بيروت ـ وليد زهر الدين: