الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 اتخذت كندا اجراءات تشير الى اقتراب الحرب الأميركية على العراق قوامها إلغاء رحلات أصحاب الحقائب الوزارية السيادية الى الخارج، بينما كشف بيل غراهام وزير الخارجية الكندي عن اتصالات مع عدد من نظرائه العرب أبدوا خلالها رغبتهم في تنحي صدام حسين الرئيس العراقي عن السلطة. وفي مؤشر على اقتراب موعد الحرب ضد العراق، طلب جان كريتيان رئيس الوزراء الكندي من الوزراء أصحاب الحقائب الوزارية المهمة الغاء رحلاتهم الى خارج البلاد، خلال الاسبوعين الأولين من الشهر الجاري. ومن الوزراء الذين شملهم الطلب جون ماكالوم وزير الدفاع وبيل غراهام الخارجية وواين استير وزير الداخلية. وكان كريتيان قد أعلن ان حكومته لعبت دوراً مهماً حيال قرار الحكومة العراقية بتدمير صواريخها الهجومية. وقال «ان كندا قامت بنشر الفكرة في الأمم المتحدة على اعتبار انها مرحلة من مراحل نزع السلاح العراقي». وأكد ان «كندا تريد اعطاء وقت كاف للدبلوماسية، وهي مازالت تحاول التوسط بين أعضاء مجلس الأمن لايجاد مخرج سلمي حول العراق». وتلاقي الاقتراحات الكندية التي تدور في أروقة الأمم المتحدة والمتعلقة بمنح العراق أجلاً ينتهي حتى 28 من الشهر الجاري لنزع أسلحته وإلا واجه الحرب، رفض كل من الولايات المتحدة وبريطانيا، كما ووجهت بترحيب فاتر من فرنسا. الى ذلك ألمح غراهام الى احتمال عدم مشاركة كندا في الحرب، في وقت أظهرت فيه استطلاعات الرأي زيادة في نسبة الكنديين الذين يؤيدون حرباً ضد العراق. من ناحية أخرى كشف غراهام في حوار مع مجلة «ماكلينز» الاسبوعية الكندية عن رغبة عدد من وزراء الخارجية العرب في تنحي صدام في اتصالات أجراها معهم مؤخراً. وقال رداً على سؤال: ماذا يمكن لك أن تقول عن جهود ما وراء الكواليس لاقناع صدام بمغادرة العراق؟ «أعرف من خلال الاتصالات التي أجريتها مع عدد من وزراء الخارجية العرب ان الكثيرين منهم سيكونون سعداء لرؤية صدام يذهب». وأضاف «لكنني لا أعتقد انهم كانوا قادرين أبداً على طرح هذا الاقتراح على القمة العربية». ووصف غراهام الاقتراح بأنه «حساس جداً». مونتريال ـ رضا الأعرجي: