الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 تحت تأثير الاحباط من الانتصار الكاسح للمحافظين في الانتخابات المحلية للمرة الاولى منذ تولي محمد خاتمي رئاسة ايران واطلاق قطار الاصلاح، انفصلت اكبر حركة طلابية عن معسكر الاصلاح وشكلت حركة جديدة، بينما نفى محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الايراني صحة تقارير عن استقالته من رئاسة حزب المشاركة الاصلاحي. وأوضحت هيئة تعزيز الوحدة في بيان لها أصدرته الليلة قبل الماضية أن الطلبة انضموا إلى حركة خورداد الثانية التي أطلق عليها هذا الاسم تجسيدا لتاريخ أول انتصار ساحق لخاتمي في 23 مايو 1997 وذلك لمساعدة الرئيس في إقامة دولة مدنية. وأضاف البيان «ولكن حركة خورداد الثانية تباعدت تدريجيا عن المجتمع وتحولت إلى جهاز ثان للسلطة ، ومن ثم قررت هيئة تعزيز الوحدة أن تهجر الحركة وأن تشكل حركة جديدة باسم الحركة الديمقراطية». وعانى خاتمي وانصاره مؤخرا من أسبوع عسير إذ لحقت بهم هزيمة مرة في الانتخابات البلدية التي جرت يوم الجمعة الماضي، كما أنهم شهدوا نسبة إقبال ضئيلة أقل من 25 في المئة في طهران مما اعتبر نذيرا بتصاعد الاستياء الشعبي. وقد أدى تباطؤ خاتمي في مسيرة الاصلاح الموعودة وموقفه المتهاون تجاه المتشددين في الحكومة إلى رد الفعل هذا من جانب الناخبين الذين تجاهلوا ببساطة الانتخابات البلدية تعبيرا عن خيبة أملهم. ويقول الخبراء السياسيون في إيران أن الاقبال الضعيف على الانتخابات يعد رسالة للنظام بأكمله وإن حاول المحافظون تقديم هزيمة الاصلاحيين في الانتخابات على أنها «انتصار». ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن محمد رضا خاتمي وهو شقيق الرئيس محمد خاتمي نفيه ما نشرته صحيفة «سياست روز»المحافظة اليوم بشان انسحابه من منصب الامين العام لحزب المشاركة الاصلاحي اثر هزيمة الحزب في الانتخابات البلدية الاخيرة. ووصف خاتمي مانشر حول هذا الموضوع بأنه ضجيج اعلامي يقصد منه الايحاء بان الاقبال الضعيف على الانتخابات البلدية الجمعة الماضية كان نصرا للمحافظين وهزيمة للاصلاحيين. ونفى ان يكون فشل مرشحي حزب المشاركة في هذه الانتخابات هزيمة سياسية للحزب.د.ب.أ