الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 صرح مسئول أمني باكستاني طلب عدم كشف هويته ان المسئول في تنظيم القاعدة خالد الشيخ محمد ما زال في باكستان «بحراسة اميركية» بعد ثلاثة ايام من اعتقاله في راولبندي، فيما كثفت اسلام آباد الرقابة على اعضاء الجماعة الاسلامية. وقال هذا المسئول «انه في باكستان تحت حراسة اميركية». واضاف «انه عقل مدبر (للاعتداءات) واذا كان هناك بلد يبحث عنه لانه اقترف جريمة فيه فلن نجازف بابقائه في باكستان». من جهته، قال شيخ رشيد وزير الاعلام الباكستاني ان خالد الشيخ محمد «كان حتى الليلة قبل الماضية ( في باكستان يخضع للتحقيق على يد فريق اميركي باكستاني في مكان ما في منطقة اسلام آباد وراولبندي». واضاف وزير الاعلام الباكستاني لوكالة فرانس برس انه قد ينقل بسرعة من باكستان. ويعتبر التحالف لمكافحة الارهاب ان اعتقال خالد الشيخ محمد الرجل الثالث في قيادة تنظيم القاعدة بعد اسامة بن لادن وايمن الظواهري، من اهم انجازاته خلال ثمانية عشر شهرا. وقال مسئولون امنيون انه سلم الى الاميركيين مساء السبت او صباح الاحد بينما ذكر مصدر عسكري انه كان يفترض ان ينقل الى قاعدة باغرام الاميركية في افغانستان الاحد، من دون ان يتمكن من التأكيد اذا كانت عملية النقل قد تمت كما هو مقرر. الى ذلك اعلنت الشرطة الباكستانية امس ان عملية استجواب الرجل الثالث في تنظيم القاعدة خالد الشيخ محمد يمكن ان تؤدي الى الحصول على معلومات اضافية حول مقتل الصحافي الاميركي في «وول ستريت جورنال» دانيال بيرل. وقال المحقق في شرطة كراتشي فايز ليغاري «اذا تم التحقيق مع خالد الشيخ محمد يمكننا الحصول على بعض المعلومات حول دانيال بيرل». وقد ذكر الخبير في شئون تنظيم القاعدة روهان غوناراتنا ومجلة «التايم» انه ثبت وجود علاقة بين خالد الشيخ محمد وقتل الصحافي بيرل . من ناحية اخرى ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» امس ان اعتقال خالد الشيخ محمد تم على اساس معلومات جمعت خلال استجواب رمزي بن الشيبة العضو المهم الآخر في تنظيم القاعدة. وقال مسئول في الاستخبارات للصحيفة ان استجواب بن الشيبة الذي أوقفته في كراتشي في 11 سبتمبر 2002 عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) والاستخبارات الباكستانية «قدم معلومات لا تصدق». واضاف المسئول ان «رمزي سمح بالوصول الى خالد الشيخ محمد الذي سيسمح بدوره في ايصال الاميركيين الى اسامة بن لادن وايمن الظواهري». من ناحية اخرى ذكر تقرير إخباري نشر في اسلام اباد امس أن السلطات وضعت زعماء حزب الجماعة الاسلامية في باكستان تحت المراقبة في أعقاب اعتقال خالد شيخ محمد. ونقلت صحيفة «جانغ» اليومية الناطقة باللغة الاوردية والصادرة في إسلام آباد عن مسئولين فدراليين لم تكشف عن هويتهم قولهم أنه تم توجيه أجهزة الاستخبارات لجمع معلومات حول «الاعضاء النشطاء» بالحزب. وحزب الجماعة الاسلامية هو الافضل تنظيما من بين التحالف الاسلامي المكون من ستة أحزاب والممثل في البرلمان.غير أن غفور أحمد عضو مجلس الشيوخ، أحد زعماء الحزب، أعرب عن عدم مبالاته بالتقرير حول إخضاع أعضاء حزبه للمراقبة. وقال غفور للصحفيين في إسلام آباد امس «ليس في الامر جديد، فنحن نخضع للمراقبة، ويتم تسجيل مكالماتنا الهاتفية منذ فترة». وعلي صعيد اخر رحب مسئول اسلامي استرالي بارز امس بنبأ اعتقال خالد الشيخ، وقال ياسر سليمان رئيس المجلس الاسلامي لفكتوريا، أن عملية الاعتقال خبر طيب. وقال سليمان «ليس للارهاب دين» وأضاف «هم لا يقومون بذلك بوازع ديني. إنهم يقومون بذلك بسبب الكراهية التي تملأ نفوسهم فحسب». ويرغب سليمان في أن يمثل خالد أمام محكمة دولية بدلا من محكمة أميركية. وقال سليمان «أعتقد أنه من المهم أن يشترك المسيحيون واليهود والمسلمون والملحدون وكل شخص في العالم في التعامل مع هذه المسألة ، فهي جريمة ضد الانسانية جمعاء».