الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 تلقى البرلمان المصري امس بيانا من وزارة الداخلية بنتائج انتخابات الاعادة في دائرة عابدين والموسكي، التي اسفرت عن فوز مرشحي الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم طلعت القواس، وحسين بدوي، وخروج رجب هلال حميدة النائب السابق الوحيد لحزب الاحرار بعد اسقاط عضويته وفشله في استعادة مقعده، فيما دافع كمال الشاذلي وزير شئون مجلسي الشعب والشورى وامين التنظيم بالحزب الحاكم امام مجلس الشورى عن حزبه وعدم تلاعبه بأحكام القضاء حول صحة عضوية نوابه، معتبرا ان دور الاحزاب حل مشاكل الجماهير وليس الوصول الى الحكم، ضارب عرض الحائط ما استقر عليه الفكر السياسي من دور للاحزاب وتنافسها الشعبي لتداول السلطة. وجاء سقوط حميدة بعد ان انتهى شهر العسل الطويل الذي كان سائدا بينه وبين الحكومة والحزب الحاكم على مدى ثلاثة فصول تشريعية بعد ان شدد من ضرباته الموجعة ضد الحكومة وتعارك لفظيا مع رئيس الحكومة في يناير الماضي حول استجوابه عما وصفه بالفساد في القطاع المصرفي وخص حميدة بالفساد رئيس بنك القاهرة وقال الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة ان استجوابه جاء لتصفية حسابات شخصية مع رئيس البنك لخلاف حول قروض تعثر النائب السابق في سدادها، اضافة الى ما رصدته له تقارير المتابعة من هجوم ضار شنه النائب قبل نظر استجوابه مباشرة من على منبر مسجد في حي عابدين على الحكومة اعتبرته الجهات المختصة سبا وقذفا واتهامات دول دليل. ونفى الشاذلي الذي كان يعقب على مناقشات النواب حول الممارسة الحزبية، تدخل البرلمان في السلطة القضائية، مؤكدا ان الدستور قد منح البرلمان ومجلس الشورى سلطة الفصل في صحة عضوية نوابه. واضاف الشاذلي ان هناك اكثر من حزب نشط في الساحة المصرية ولهم تواجد كبير في الشارع ولاينفرد بذلك الحزب الحاكم والدليل تمثيل نواب لاحزاب المعارضة في البرلمان. واكد على ضرورة ان تكون الاحزاب نشطة في كل الاماكن ومعبرة عن آمال وطموحات الجماهير وان يكون اساس عملها الحزبي في حل مشاكل الجماهير وليس الوصول الى الحكم. ونفى وزير شئون البرلمان تدخل لجنة الاحزاب السياسي في شئون الاحزاب الداخلية مؤكدا انه اذا كان هناك اي تعديلات على قانون الاحزاب تساعد على تيسير عملية الممارسة فأهلا بها فالقانون ليس جامدا او بعيدا عن التعديل او التغيير، ورفض في اشارة منه اي تدخل للجنة من شئون الاحزاب ردا على اقتراح زعيم الاغلبية محمد رجب بتدخل اللجنة كجهة ادارة حتى لاتحدث المهاترات ويعلن وجوده اكثر من رئيس للحزب الواحد، وقال الشاذلي انه لايمكن منح لجنة الاحزاب وانا عضو فيها سلطة التدخل في الاحزاب، وعملها لان اللجنة هي لجنة ادارية وقراراتها ادارية تخضع لرقابة القضاء الاداري. القاهرة ـ مكتب «البيان»: