الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 أحكم الجيش السوداني قبضته على كل مداخل ومنافذ جبل مرة الذي استعصمت به المجموعة المعارضة المسلحة الغامضة التي ظهرت حديثا فيما لوحت الحكومة بالحسم العسكري للأوضاع في حالة عدم إذعان المتمردين الجدد للحوار الذي يجري معهم حاليا. وفي هذا السياق قال الفريق آدم حامد الناطق الرسمي باسم آلية بسط الأمن في دارفور ووالي جنوب دارفور في اتصال هاتفي لـ «البيان» من نيالا أن الجيش السوداني انتشر وأحكم قبضته على الطرق المؤدية لجبل مرة بهدف فرض الامن و الاستقرار في المنطقة واضاف بأنها المرة الأولى التي تنتشر فيها القوات المسلحة بجبل مرة وشدد على أن القوات المسلحة قادرة على حسم المتمردين خلال 24 ساعة وحذر بعض الجهات لم يسمها من محاولات تأجيج الصراع في دارفور من اجل مكاسب سياسية و من مغبة تحركاتهم . واستبعد الفريق آدم حامد الذي يعتبر أحد كبار ضباط الجيش السوداني أن تكون تحركات القوات المسلحة بجبل مرة توطئة لحسم المشكلة عسكرياً واستبعاد الخيار السلمي وأوضح بأن فرق التفاوض التي بعثتها الحكومة للخارجين من القانون ما زالت مستمرة في الحوار ولكنه أكد بان الخيار العسكري سيتم اللجوء إليه في حالة عدم استجابة المتمردين لصوت العقل وأوضح بأن القوات المسلحة سدت كل الطرق أمام المتمردين بجبل مرة وهم حالياً في حالة حصار تام احترازاً من أن يقوموا بأي عمليات جديدة تهدد الأمن في المنطقة . واستبعد أن يكون للتمرد أي صلة بأحمد إبراهيم دريج زعيم حزب التحالف الفيدرالي المعارض معتبراً ان دريج يحاول استغلال الكسب اعلامياً وسياسياً من هذه المعارضة المسلحة لتضخيم دوره في المنطقة . وقال الفريق آدم أن المتمردين يفتقرون للدعم الاهلي مشيراً الى أن القبائل التي ينتمي لها المتمردون تقف ضد هذه العمليات التي يحاول الخارجون عن القانون لتمرير اهداف سياسية رخيصة ومناصب في السلطة . من جانبه اعلن الحزب الحاكم الذي يترأسه الرئيس عمر البشير عن ارساله وفدا على مستوى رفيع برئاسة الشفيع احمد محمد المسئول السياسي للحزب للحوار مع حاملي السلاح بدارفور واضاف بأن الاتصالات مازالت جارية مع المليشيات المسلحة بجبل مرة لاقناعها بالقاء السلاح.وكان الملتقى التشاوري لابناء دارفور الذي عقد بالفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور الاسبوع الماضي قد بعث بفرق للتفاوض مع المتمردين بجبل مرة لاحتواء الازمة سلمياً ويذكر ان المليشيات المسلحة قد برزت في الشهور الماضية وتفاقم الوضع من نهب مسلح واشتباكات قبلية الى معارضة مسلحة تستهدف الدولة عن طريق الهجوم على الجيش والقوات النظامية ومقار المؤسسات الحكومية وقد احتلت المعارضة المسلحة في وقت سابق مقر محافظة جبل مرة ونكست العلم السوداني ورفعت علما خاصا بها ونصبت كميناً للجيش السوداني وقتلت في حادث منفصل مدير مشروع جبل مرة. الخرطوم ـ خالد عبد العزيز: