الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 أقر ممثلو مدينة معان جنوب الاردن اجراءات تصعيدية اثر اشتباكات نوفمبر الماضي في وقت طالبت جماعة الاخوان المسلمين الحكومة باطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ووقف ما وصفته بسياسة «كتم الانفاس». واعلنت اللجنة الشعبية الممثلة لاهالي مدينة معان جنوب المملكة عن نيتها تنفيذ عدة اجراءات تصعيدية خلال الايام المقبلة، اهمها الدعوة لاعتصام حاشد امام مجلس الامة الاحد، بالاضافة الى الدعوة لاضراب عام لاسبوع وتنظيم مسيرة شعبية حاشدة، وذلك بعد الاجتماع العام الثالث الذي عقدته اللجنة الشعبية اخيرا في ديوان احدى العشائر المعانية الذي خصص لبحث التقرير الذي اعدته المنطقة الدولية لمعالجات الازمات وسلمت نسخة منه للعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني. واعرب المعتصمون عن شكرهم الى اللجنة الدولية لفض النزاعات على دراستها التي اكدوا على انها جاءت موضوعية ومحايدة حول الازمة في معان، رافعين برقية شكر باسم اهالي المدينة حول ذلك. وكانت احداث معان اندلعت بداية شهر نوفمبر الماضي، حيث اندلعت مواجهات مسلحة بين قوات الامن والجيش وبين مجموعة من سكان المدينة بعد محاولة السلطات الاردنية القاء القبض على مجموعة من الاسلاميين المنتمين الى التيار السلفي. وخلال الاجتماع تحدث عدد من اعيان المدينة حول قراءتهم لتقرير اللجنة الدولية، فيما وجهوا عتبهم على الصحف اليومية التي اتهموها بأنها عمدت على تغييب مضمون التقرير من خلال اسلوب العرض. واتهم عدد من المتحدثين الحكومة بأنها ولتواجد شخصياتها في العاصمة عمان لاتعرف حقيقة الامور في المدينة الجنوبية، لافتين الى ان البعض يمارس التصعيد بدل التهدئة حيث مازالت مستمرة في الاعتقالات. من جهتها دعت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن الحكومة الأردنية بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين لديها، واطلاق الحريات والكف عن ممارسة سياسة ما اسمته ب«كتم الانفاس». وقالت الجماعة في بيان لها تلقت «البيان» نسخة عنه أن الحكومة تواصل هجمتها على الحريات العامة وتمارس سياسة كتم الانفاس ومصادرة حقوق المواطنين بلا رادع من قانون شرعي أو وضعي، وتختار ضحاياها من الرجال الاوفياء لدينهم وامتهم ووطنهم، من امثال الشيخ إبراهيم المشوخي، والاستاذ بشار الشلبي، وغيرهم، وتكيل لهم التهم جزافا، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات لن تنال من عزيمة هذا الشعب الصابر المرابط وفي طليعته أبناء الحركة الإسلامية. وطالب الأخوان المسلمين الحكومة الأردنية بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، والكف عن السياسة القمعية العرفية وترويع الآمنين من النساء والأطفال من خلال زيارات الليل. وجددت دعوتها إلى إلغاء القوانين المؤقتة التي وضعت لخدمة سياسات الحكومة القمعية. عمان ـ «البيان»: