الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 استؤنفت عمليات الاقتراع في الانتخابات التشريعية السورية امس ولليوم الثاني والاخير حيث اكد علي حمود وزير الداخلية السوري على اجواء الامان والنزاهة والاقبال الكثيف على صناديق الانتخابات والتي ستعلن نتائجه غدا الاربعاء. وفتحت مراكز الاقتراع الموزعة في مختلف انحاء البلاد ابوابها امام الناخبين في الساعة السابعة من صباح امس بالتوقيت المحلي قبل اغلاق صناديق الاقتراع في الثانية بعد الظهر لتبدأ عملية فرز الاصوات فورا. ومن المقرر ان تعلن النتائج النهائية للانتخابات غدا الاربعاء المقبل خلال مؤتمر صحافي يعقده وزير الداخلية السوري اللواء علي حمود في حين من المتوقع ان تظهر النتائج الاولية لقوائم الجبهة الوطنية التقدمية والتي تضم احزابا سياسية بقيادة حزب البعث اليوم والمخصص لها 167 مقعدا من اصل 250 مجمل عدد اعضاء مجلس الشعب. وبدا التنافس حادا بين المرشحين لفئة المستقلين والمخصص لهم 83 مقعدا يتنافس عليها اكثر من اربعة الاف فقد تجمهر ممثلو هؤلاء امام المراكز الانتخابية لتوزيع قوائم باسماء المرشحين وكذلك التواجد في المضافات المخصصة لكل قائمة او مرشح لنقل المواطنين الى صناديق الاقتراع. وكانت عمليات الاقتراع بدأت صباح الاحد وتم اغلاق صناديق الاقتراع حسب نص الدستور في الساعة الثامنة من مساء نفس اليوم واعيد فتحها امس. وقال وزير الداخلية في تصريح صحافي ان المواطنين قد اقبلوا بكثافة ملحوظة على صناديق الاقتراع ليمارسوا حقهم الانتخابي وان عمليات الاقتراع جرت في جو من الحرية والنزاهة ولم يبلغ عن أي حادث أو ممارسة تعكر صفو عملية الاقتراع. وتميزت الانتخابات البرلمانية السورية لهذا الدور التشريعي عن السابقة بالحماس المتزايد من ناحية الاقبال على صناديق الاقتراع وخاصة من بين فئة الشباب أو عدد المرشحين من هذه الفئة للفوز بعضوية المجلس وكذلك كونها اول انتخابات تشريعية في عهد الرئيس بشار الاسد. وتراوحت اعمار العديد من المرشحين سواء في قائمة الجبهة أو المستقلين ما بين 31/40 عاما ومن ذوي التخصصات المختلفة في القطاع الطبي والهندسي والاقتصاد والقانون والاعلام والعديد منهم حصل على مؤهله العلمي من الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا. وكان مسئولون سوريون قد اكدوا خلال الادلاء باصواتهم ان المجلس الجديد سياخذ على عاتقه المزيد من سن القوانين لمواكبة التطورات والمتغيرات وخاصة في مجال الاصلاح الاقتصادي والاداري وتوطين التكنولوجيا وتلك التي من شأنها جذب الاستثمارات المحلية والعربية والاجنبية ومراقبة عمل الحكومة والتصدي لكل خطأ اينما وجد. وبلغ عدد الذين يحق لهم الانتخاب حوالي عشرة ملايين من عدد سكان سوريا والبالغ عددهم اكثر من 16 مليون وقد اوقف القانون حق الانتخاب لكل العسكريين في الجيش والامن. كونا