الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 تحدثت مصادر عبرية عن تقارير استخباراتية اسرائيلية تشير ولأول مرة الى ان ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني جاد في التهدئة قبل اندلاع الحرب المزمعة ضد العراق في وقت قال وزير داخليته هاني الحسن ان الحوار مع حركة حماس حول ذلك لا يمكن ان يستمر الى مالانهاية، وانه سيحث القاهرة على حسم هذا الحوار. ونقلت صحيفة «معاريف» العبرية امس عن تقارير اعدتها اجهزة الامن الاسرائيلية قولها ان عرفات معني حقا بوقف الهجمات في الفترة القريبة المقبلة والى ما بعد الحرب الاميركية المتوقعة ضد العراق على الاقل مدللة على ذلك بانخفاض نسبة الهجمات وعدم وقوع اي منها داخل الدولة العبرية. واضاف تقرير الصحيفة ومع ذلك فان اوساط جهاز الامن يميلون الى ايلاء اهمية طفيفة فقط الى ان عرفات نفسه لا يؤيد اليوم استمرار العمليات، وحسب اخر التقديرات فان السلطة الفلسطينية لا تعمل على الاطلاق بمبادرة منها لمنع العمليات، باستثناء نشاط في شمالي قطاع غزة في محاولة لمنع اطلاق صواريخ القسام باتجاه سدروت. الى ذلك قال هاني الحسن وزير الداخلية الفلسطيني لصحيفة «القدس» في رام الله امس انه سيبادر الى الاتصال بمدير المخابرات المصري اللواء عمر سليمان، راعي حوار الفصائل الفلسطينية «ليضع الجميع امام خيار، اذ لانستطيع ان يستمر هذا الحوار الى ما لا نهاية ودون بروز نتائج وعلامات للتفاهم». واضاف ان «الحوار بين فتح وحماس وصل حدا يجب ان يتخذ فيه قرار وانه لا يجوز الاستمرار الى ما لانهاية مع اننا نقر ان لحماس اعتباراتها الخاصة بها».وتوقفت جلسات الحوار على ان تستأنف مجددا بعد عطلة عيد الاضحى في منتصف شهر فبراير الماضي بانتظار الحصول على رد من حماس على اقتراح مصري لهدنة مع اسرائيل تستمر عاما. وقال الحسن «طلبت حماس ان تعود الى الحوار بعد موسم الحج والعيد لانها في الحج تلتقي مع القوى الاسلامية الاخرى التي تشكل مصادر دعم وتمويل لها، وهذا من حقها، لكنها لم تتمكن من العودة الى طاولة الحوار». لكن الحسن اشار الى ان وفدا من حماس التقى في بيروت مع مندوبين اوروبيين لبحث حوار القاهرة ، وقال «التقيت بالاوروبيين الذين يحاورون حماس خاصة وانهم عقدوا جلسة مؤخرا في بيروت ومع قادة الحركة وبحثوا قضية الحوار في القاهرة وتجري ايضا الان حوارات في غزة بين بعض قادة حركة حماس وبعض الاوروبيين المقربين من خافيير سولانا المفوض الاعلى للسياسة الاوروبية». واستنادا الى مصادر عديدة فان المسئول الامني في الاتحاد الاوروبي اليستر كوك يجرى منذ اكثر من عام اتصالات مع قادة حماس في الداخل والخارج لحثهم على الدخول في هدنة مع اسرائيل. واكد الحسن كذلك انه التقى «قادة» كتائب شهداء الاقصى، الجناح العسكري لحركة فتح في الاراضي المحتلة وحصل منهم على وعد بوقف هجماتهم ضد المدنيين الاسرائيليين. القدس ـ «البيان» والوكالات: