الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 مع بدء توزيع الدعوات لاجتماع المجلس المركزي لاختيار رئيس الوزراء الفلسطيني اكدت السلطة الفلسطينية ان حكومة ارييل شارون تسعى عبر مجازرها المستمرة لتعطيل انعقاد الاجتماع والتمهيد لاحتلال قطاع غزة. ودان صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني في تصريح لوكالة فرانس برس «الجريمة الاسرائيلية النكراء والاعتداءات الاسرائيلية المستمرة ضد المدنيين الفلسطينيين ابتداء من جريمة خان يونس وانتهاء بالجريمة البشعة التي ارتكبت في مخيم البريج» للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة. ورأى عريقات ان «هذه الاعتداءات الاسرائيلية محاولة لتخريب وتدمير فرص انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني والمجلس التشريعي الاسبوع المقبل» اللذين يفترض ان يبحثا في تعديل الدستور الفلسطيني. ويفترض ان ينعقد المجلس التشريعي الفلسطيني في اليوم نفسه من اجل اختيار رئيس للوزراء، وذلك في اطار الاصلاحات الفلسطينية. وقال عريقات ان اسرائيل «تهدف الى محاولة اعادة احتلال قطاع غزة»، مشيرا الى «استغلال فاضح من قبل (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون وحكومته لانشغال العالم بالحرب المحتملة على العراق لتدمير ما تبقى من عملية السلام وتدمير السلطة الفلسطينية». وطالب عريقات الادارة الاميركية بادانة «الجريمة الاسرائيلية». وعلمت «البيان» من مصادر فلسطينية مطلعة ان رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني المتواجد في عمان بعثت امس بدعوات لاعضاء المجلس لحضور الاجتماع المنوي عقده يوم الثامن من الشهر الجاري في مدينة رام الله وذلك لمناقشة اقرار تعيين رئيس وزراء فلسطيني. وقالت المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها ان المركزي لا يمكن ان يرسل الدعوات الى اعضائه دون ان يكون قد حصل على موافقة اسرائيل بعدم عرقلة اعمال الاجتماع. وتأتي هذه الموافقة المتوقعة اثر الضغوط التي مارسها الاوروبيون على كل من الولايات المتحدة واسرائيل للمضي في عملية السلام وخريطة الطريق التي وافقت عليها السلطة، على اساس ان تنفيذ الاصلاحات سيدفع بالأمور الى التهدئة فيما تبرز على رأس هذه الاصلاحات تعيين رئيس وزراء فلسطيني، على حد رؤية كل من اميركا واسرائيل. عمان ـ لقمان اسكندر والوكالات: