الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 في ظل صمت عربي ودولي مريب واصل الارهابي ارييل شارون مجازره ضد الفلسطينيين حيث ارتكب جيشه مذبحة جديدة في مخيم بقطاع غزة اسفر عن ثمانية شهداء بينهم طفل وامرأة حامل في شهرها الأخير قضت تحت انقاض منزلها وسط اعلان المقاومة نجاحها في تدمير اربع دبابات غازية ومدرعة فيما عاد الاحتلال لاجتياح البلدة القديمة في نابلس بالضفة الغربية. وبدأ العدوان الوحشي الصهيوني ضد مخيم البريج في قطاع غزة والذي طال ايضا مخيمي النصيرات والمغازي المجاورين فجر امس حين انتشر جنود بلباس مدني تمهيدا لاجتياح نحو 60 دبابة مدعومة بنيران المروحيات. وقال مصدر طبي فلسطيني ان فلسطينيا يدعى رامي عوض توفي ليل الاحد الاثنين في عملية توغل للجيش الاسرائيلي في مخيم البريج جنوب مدينة غزة متأثرا بجروحه مما يرفع عدد الذين قتلوا في مخيم البريج الى ثمانية . وتراوحت اعمار خمسة من القتلى بين 17 و24 عاما.وذكر مصدر طبي فلسطيني لوكالة فرانس برس ان اربعة من هؤلاء الشهداء الفلسطينيين اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي و«استشهدوا بعد ان نزفوا لاكثر من ساعتين موضحا ان سيارات الاسعاف لم تتمكن من الوصول اليهم لنقلهم الى المستشفى». اما القتلى الثلاثة الآخرون فهم فتى يبلغ من العمر 13 عاما اصيب وشاب اخر برصاصات قاتلة في البطن والرأس وامرأة حامل في الشهر التاسع تدعى نها المقاومة «33 عاما» استشهدت داخل منزلها اثناء تدميره من قبل الجيش الاسرائيلي بينما جرح جميع ابنائها وتم انتشالهم من تحت انقاض المنزل. ودمرت القوات الاسرائيلية خمسة منازل في المخيم يعود احدها الى احد قياديي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الشيخ محمد طه (67 عاما) الذي اعتقلته مع اثنين من ابنائه ومنزله مكون من ثلاثة طوابق دمر بواسطة المتفجرات بالكامل. اما المنازل الثلاثة الآخرى فتعود ملكيتها لنشطاء في حركة الجهاد الاسلامي اضافة الى اضرار جسيمة في مسجد التقوى المجاور. كما اصيب اكثر من 25 منزلا بأضرار ما بين جسيمة وجزئية كما دمر الجيش الاسرائيلي البنية التحتية في الشارع الرئيسي في المخيم. وصرح مسئول عسكري اسرائيلي للاذاعة العبرية العامة ان الجيش الاسرائيلي انهى صباح امس العملية التي شنها ليل الاحد الاثنين في قطاع غزة. وقال قائد قوة جيفاتي الخاصة التي شنت عملية التوغل الكولونيل رون الذي لم يذكر اسم عائلته ان «العملية التي اطلقت ليلا في قطاع غزة انتهت وحققنا اهدافنا». ونشر الجيش الاسرائيلي بيانا اعلن فيه ان «وحدات من المشاة وسلاح الهندسة مدعومة من الآليات ومروحيات عسكرية توغلت ليلا في مخيم البريج حيث اصطدمت بمقاومة عنيفة وتعرضت لاطلاق نار كثيف ولقذيفة «ار بي جي» وعشرات القنابل اليدوية وتفجير سبع عبوات ناسفة بينها واحدة تزن مئة كيلوغرام». وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكرى لحركة حماس أنها فجرت واعطبت عددا من دبابات الاحتلال اثناء اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلى لمخيم البريج. و قال بيان للقسام أنها فجرت عند الساعة الثانية والثلث فجرا دبابة بالتعاون مع كتائب شهداء جنين فى شارع صلاح الدين مقابل أبراج النصيرات كما فجرت دبابة اخرى حوالى الساعة الثالثة فجرا بعبوة أرضية شديدة الانفجار زنتها 80 كيلو غراما شرق مخيم البريج و دمرت عند الساعة الثالثة و النصف فجرا دبابة حربية بعبوة أرضية شديدة الانفجار زنتها 80 كيلو غراما شرق مقبرة البريج قرب دورا سعود. و أكد شهود عيان أن الدبابة أصيبت مباشرة و شوهدت النيران تحترق فيها بينما سيارات اسعاف اسرائيلية تقترب من مكان الانفجار. كما اعلنت الجبهة الديمقراطية مسئوليتها عن تفجير دبابة اسرائيلية وعربة مصفحة اثناء اجتياحها المخيم. وقالت الجبهة في بيان وزع ان مجموعتين من مجموعات كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة التي شاركت في صد الاعتداء عن المخيم تمكنتا من نصب كمين لعربة مصفحة اسرائيلية على مدخل المخيم وتفجير عبوة ناسفة بها . وذكرت ان ذلك ادى الى تعطل العربة مضيفة انه عندما حاولت دبابة عسكرية التقدم لجر العربة تمكنت المجموعة الثانية من تفجير عبوة ناسفة شديدة الانفجار بها مما ادى الى اعطابها واشتعال النار بها واصابة من بداخلها. وفي سياق متصل، اطلق مسلحون فلسطينيون عدة قذائف نحو شارع «هأنفاه» في حي «غيلو» الاستيطاني في القد، ونفذ اطلاق القذائف من حي بيت جالا القريب، ولم يبلغ عن وقوع اصابات بشرية او مادية. و اعلن مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي شن صباح الاثنين عملية كبيرة في البلدة القديمة في نابلس شمال الضفة الغربية. وقد اتخذت حوالي عشرين دبابة وعدد من سيارات الجيب العسكرية مواقع قرب مداخل البلدة القديمة قبل ان يفرض العسكريون الاسرائيليون منع التجول على القطاع باطلاق عيارات تحذيرية. وشنت وحدات من الجيش من جهتها عمليات تفتيش واحتلت عددا من المباني. ولم تواجه القوات الاسرائيلية مقاومة ولم يجر اي تبادل لاطلاق النار.وكالات