الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 أظهر وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في ختام اجتماعهم أمس بالدوحة تأييداً وتقديراً للجهود الخيرة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، التي تهدف الى دفع الشر عن الشعب العراقي وتجنيبه خطر العدوان العسكري الأميركي. وأعلن الوزراء في بيان ختامي تلاه عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام للمجلس دعم المجلس الوزاري للتعاون لمبادرة الامارات لحل الأزمة العراقية وضرورة بحثها في الاطار العربي. ومثل الدولة في الاجتماع معالي راشد عبدالله النعيمي وزير الخارجية. وجدد البيان الختامي دعم حق الامارات الكامل في سيادته على الجزر الثلاث، معرباً عن الأمل في حل سلمي ينهي احتلال إيران للجزر. وندد البيان باستمرار العدوان الاسرائيلي الوحشي ضد الشعب الفلسطيني، داعياً لانهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس. وطالب المجلس بجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل. تالياً نص البيان الختامي لوزراء التعاون: عقد المجلس الوزارى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماع دورته السادسة والثمانين يومى الاحد والاثنين 29 الى 30 من شهر ذي الحجة 1423 هجرية الموافق 2 الى 3 مارس 2003 م فى مدينة الدوحة بدولة قطر برئاسة معالى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى وزير خارجية دولة قطر رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزارى وبحضور اصحاب المعالى، معالى راشد بن عبدالله النعيمى وزير الخارجية فى دولة الامارات العربية المتحدة، معالى الدكتور محمد عبدالغفار عبدالله وزير الدولة للشئون الخارجية فى مملكة البحرين، معالى الدكتور نزار عبيد مدنى مساعد وزير الخارجية فى المملكة العربية السعودية، معالى يوسف بن علوى بن عبدالله الوزير المسئول عن الشئون الخارجية فى سلطنة عمان، معالى الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح وزير الدولة للشئون الخارجية فى دولة الكويت ووزير المالية والتخطيط بالوكالة. وشارك فى الاجتماع معالى عبدالرحمن بن حمد العطية الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. واستعرض المجلس الوزارى ما تم انجازه من خطوات تنفيذية ومتابعة لقرارات المجلس الاعلى فى دورته الماضية فى مجالات التعاون المشترك لدول المجلس وكذلك التطورات الاقليمية والعربية والدولية فى المجالات السياسية والعسكرية والامنية. وعبر المجلس عن عميق تقديره للجهود التى يبذلها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى امير دولة قطر الرئيس الحالى للمجلس الاعلى حفظه الله فى هذا الاطار وفى تفعيل العمل المشترك فى شتى المجالات وكذلك دعوة سموه بوصفه الرئيس الحالى لمنظمة المؤتمر الاسلامى لعقد دورة طارئة على مستوى القمة فى اطار المساعى لإبعاد شبح الحرب وتبعاتها على امن المنطقة واستقرارها. واشاد المجلس الوزارى بالجهود القيمة التى بذلها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة ملك مملكة البحرين خلال ترؤسه اعمال الدورة العادية (15) لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة التى عقدت بمدينة «شرم الشيخ» بجمهورية مصر العربية بتاريخ الاول من مارس 2003 م والحكمة التى ابداها جلالته فى ادارة اعمال هذه القمة والتى كان لها بالغ الاثر فى انجاح أعمالها. أولا: التعاون المشترك فى الجانب الاقتصادى استمع المجلس الوزارى الى تقرير من معالى الامين العام عن الآليات والخطوات العملية التى اتخذت لتنفيذ قرار المجلس الاعلى فى دورته الثالثة والعشرين بشأن الجوانب الاقتصادية من وثيقة الاراء التى قدمها صاحب السمو الملكى الامير عبد الله بن عبد العزيز ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطنى فى المملكة العربية السعودية. كما استعرض المجلس عددا من محاضر اجتماعات اللجان الوزارية والهيئة الاستشارية وما توصلت اليه من قرارات وتوصيات وما رفع اليه من تقارير بشأن النظام الاساسى لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون والنظام الاساسى للمكتب التنفيذى لمدن مجلس التعاون ونتائج الاجتماع الثانى عشر للجنة التعاون العلمى والتقنى والتوصية بإنشاء ادارة للعلوم والتقنية فى اطار تحديث الهيكل التنظيمى للامانة العامة. وأحاط المجلس علما بما اتخذته لجنة التعاون المائى من توصيات واجراءات فى اجتماعها الاول ومنها تحويل مركز الجبيل لابحاث تحلية المياه الصالحة الى مركز اقليمى يخدم كافة دول المجلس والموافقة على الخطوط الرئيسية للسياسة المائية الاسترشادية المشتركة لدول مجلس التعاون. كما استعرض المجلس الوزارى ما توصلت اليه اجتماعات عدد من اللجان الوزارية الاخرى فى مجالات التعاون التجارى والزراعى والتعاون الصناعى واجتماعى لجنة التعاون المالى والاقتصادى واعرب عن ارتياحه للخطوات التى تمت وما تحقق من نتائج فى اطار عمل هذه اللجان. واستعرض المجلس ايضا العلاقات الاقتصادية بين دول المجلس والدول والمجموعات الاقتصادية الدولية بما فى ذلك المفاوضات بشأن اقامة منطقة تجارة حرة بين الجانبين وعبر عن ارتياحه للجهود المبذولة لتطوير هذه العلاقات. وفى مجال شئون الانسان والبيئة اطلع المجلس الوزارى على ما توصل اليه مجلس وزراء العمل والشئون الاجتماعية ومجلس وزراء الصحة ووزراء الاعلام ووزراء الشباب والرياضة ورؤساء اللجان الاولمبية من قرارات فيما يخص تقويم اللجان الفنية الشبابية وانشاء اتحاد رياضى خليجى والتعاون والتنسيق فى المجالات العمالية والاجتماعية والاعلامية والصحية والشبابية والرياضية، كما اطلع المجلس على نتائج اعمال اللجنة الفنية المكلفة بدراسة وضع المنظمات المتخصصة وعلاقتها بمجلس التعاون وعلى خطة عمل الفريق المكلف بدراسة التوجهات الصادرة عن المجلس الاعلى لمجلس التعاون بشأن التعليم. وفى مجال الشئون العسكرية اطلع المجلس الوزارى على الخطوات التى تمت فى مجال التعاون العسكرى وعبر عن ارتياحه لما تم انجازه فى هذا المجال. المطالبة بتهيئة أجواء تجنب ضرب العراق ثانيا: القضايا السياسية تابع المجلس الوزارى بقلق بالغ التطورات والاحداث الراهنة الخطرة والمتسارعة فى المنطقة والتى تقود الى حرب محتملة على العراق وانعكاسات وتداعيات ذلك على الامن والاستقرار فى منطقة الخليج والعالم. واذ يؤكد المجلس الوزارى مجددا على اهمية التزام العراق الفورى والكامل بتنفيذ قرار مجلس الامن 1441 الخاص بنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية واستكمال تطبيق القرارات الاخرى ذات الصلة وخاصة ما يتصل منها بالافراج عن الاسرى والمحتجزين من مواطنى دولة الكويت وغيرهم من رعايا الدول الاخرى واعادة كافة الممتلكات والارشيف الوطنى والوثائق والسجلات الرسمية الكويتية، ليؤكد فى الوقت ذاته على ضرورة تهيئة الظروف والاسباب وبذل كل ما امكن من جهود مكثفة لتجنب حرب محتملة مدمرة على العراق واعطاء المفتشين الدوليين والجهود الدبلوماسية العربية والدولية مهلة كافية من الوقت لتحقيق التوصل الى النزع الكامل لأسلحة الدمار الشامل العراقية والبناء على ما تحقق فى هذا الشأن تنفيذا لقرار مجلس الامن 1441 والقرارات الدولية الاخرى ذات الصلة، وفى اطار التوصل الى هذا الهدف رحبت دول المجلس بقبول العراق غير المشروط تنفيذ القرار 1441 والتعاون الذى يبديه مع المفتشين الدوليين، واكد المجلس مجددا موقفه الثابتة من ضرورة احترام استقلال العراق ووحدة ارضيه وسلامته الاقليمية. تقدير لمبادرة الامارات ولحكمة زايد حرصا من دول مجلس التعاون على سلامة وأمن العراق شعبا وارضا وسعيا للحفاظ على امن واستقرار منطقة الخليج والعالم العربى ومن منطلق تجنيب العراق وشعبه الشقيق المزيد من المعاناة والدمار وويلات الحروب التى عانى منها على مدى العقدين الماضيين وما تولد عن ذلك من انعكاسات سلبية وتبعات على المنطقة واستقرارها، فإن دول المجلس تعرب عن تقديرها البالغ لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة على جهوده الخيرة التى تهدف الى دفع الشر عن الشعب العراقى وتجنيبه مغبة العمل العسكرى وذلك لما عرف عن سموه من حكمة وبعد نظر وبما اتسمت به فترة حكمة من مواقف قومية لا يرقى اليها الشك هدفها وغايتها مصلحة الدول العربية والانسان العربى. ومن هذا المنطلق ولأهمية الافكار التى طرحها سموه فى مبادرته بخصوص العراق وبما ان الفرصة لم تتح لهذه المبادرة المهمة لكى تستعرض فى مؤتمر القمة العربى الذى تم انعقاده غرة شهر مارس الجارى فى شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية ولحشد الدعم والتأييد اللازم لها ولكونها شأناً عربياً فإن المجلس يرى ضرورة طرحها فى الاطار العربى لمناقشتها وتقييمها. وبحث المجلس الوزارى قضية احتلال جمهورية ايران الاسلامية للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة مستذكرا ومؤكدا على موقفه وقراراته السابقة فى هذا الشأن. وبعد اطلاعه على الاتصالات والزيارات المهمة المتبادلة بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية ايران الاسلامية اعرب المجلس عن تطلعه الى التوصل الى حل سلمى يؤدى الى انهاء الاحتلال الايرانى لجزر دولة الامارات العربية المتحدة الثلاث ويسهم فى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطوير التعاون بين دول دول المجلس وجمهورية ايران الاسلامية وترسيخ الامن والاستقرار فى المنطقة. دعم حق الامارات في الجزر الثلاث وأكد المجلس الوزارى على موقفه الثابت من دعم حق دولة الامارات العربية المتحدة الكامل فى سيادتها على جزرها الثلاث وعلى المياه الاقليمية والاقليم الجوى والجرف القارى والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزء من دولة الامارات العربية المتحدة. وبعد تقييم شامل استذكر المجلس الوزارى تكليف المجلس الاعلى له الاستمرار بالنظر فى كل الوسائل السلمية التى تؤدى الى اعادة حق دولة الامارت العربية المتحدة فى جزرها الثلاث. تنديد بالعدوان الاسرائيلي ودعم النضال الفلسطيني وتابع المجلس الوزارى بقلق بالغ تطورات وتداعيات مسيرة السلام فى الشرق الاوسط واستمرار التدهور الخطير للاوضاع فى الاراضى الفلسطينية المحتلة الناتج عن مواصلة قوات الاحتلال الاسرائيلى ممارساتها الارهابية ضد ابناء الشعب الفلسطينى وقيادته مستغلا فى ذلك انشغال العالم بتطورات الازمة العراقية. واذ يدين المجلس هذه الاعمال الوحشية ليؤكد مجددا ان انتهاء الاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية والعربية التى احتلتها عام 1967 وتمكين الشعب الفلسطينى من حقه فى تقرير المصير واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف وفقا لما نصت عليه مبادرة السلام العربية هو المخرج من دوامة العنف والسبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم فى منطقة الشرق الاوسط وتجنيب المنظقة والعالم حربا قد تفضي الى نتائج وخيمة وكارثة انسانية. وطالب المجلس الوزارى المجتمع الدولى عدم اغفال ما يتعرض له ابناء الشعب الفلسطينى فى غمرة الاحداث والتطورات المتعلقة بالأزمة العراقية والعمل على الضغط على اسرائيل لوقف هذه الممارسات الدموية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى وليتمكن الفلسطينيون من اجراء الانتخابات التشريعية والاصلاحات المطلوبة منهم تمهيدا لاستئناف المفاوضات بين الجانبين. اخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار جدد المجلس الوزارى مطالبته المجتع الدولى بالعمل على جعل منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من كافة انواع اسلحة الدمار الشامل بما فيها الاسلحة النووية. وشدد المجلس الوزارى على ضرورة انضمام اسرائيل الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية واخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش الدولى التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويتطلع المجلس الى اجتماع المجلس الوزارى المشترك الثالث عشر بين دول المجلس والاتحاد الاوروبى المقرر عقده يوم الاثنين الموافق 3 مارس 2003 فى مدينة الدوحة بدولة قطر. ورحب المجلس الوزارى بسعادة الدكتور عبد الكريم محمد الحمادى امينا عاما مساعدا للشئون السياسية ابتداء من الاول من شهر مايو 2003 متمنيا لسعادته دوام التوفيق والنجاج. وأعرب المجلس الوزارى عن شكره وتقديره لسعادة الدكتور حمد بن على السليطى لما بذله من جهود مخلصة فى اداء مهامه كامين عام مساعد للشئون السياسية والذى ستنتهى فترة عمله فى نهاية شهر ابريل 2003 متمنيا لسعادته دوام التوفيق والنجاح فيما يتولاه من مهام. صدر فى مدينة الدوحة يوم الاثنين 30 ذى الحجة 1423ه الموافق 3 مارس 2003م. وام