الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 فر عشرون إرهابيا من جبال الرمكة بولاية غليزان غرب الجزائر في الأيام الاخيرة واحتموا بوحدات الجيش المنتشرة بالمنطقة بعدما كانوا مهددين بالموت خلال مواجهات حول الزعامة اندلعت بتلك الجبال منذ مطلع العام الجاري. بينما قتل ثلاثة آخرون بولاية البيض الواقعة جنوبا. ونقل هؤلاء الإرهابيون قصصا مثيرة عن تصفيات جسدية بين تنظيمهم «حماة الدعوة السلفية» الذي يقوده سليم الأفغاني ومقاتلين «من الجماعة السلفية للدعوة والقتال» وهي أكبر الجماعات الارهابية في البلاد ويتزعمها حسن حطاب. وقال المستسلمون بأن الصراع يجري على مراحل وكثيرا ما كان بهجمات مباغتة متبادلة بين الطرفين تجري بالليل في معظم الأحيان. وخلف التناحر بين الجانبين حسب شهادات هؤلاء نحو عشرين قتيلا أكبر عدد منهم قتل في الأيام الأولى للمواجهات. وكانت وحدات الجيش التي مشطت مناطق من تلك الجبال في بداية فبراير الماضي قد عثرت على جثث ارهابيين معظمهم قتل بالسلاح الأبيض، وساد الاعتقاد وقتها أن هؤلاء القتلى هم إرهابيون حاولوا تسليم أنفسهم بعد الحصار الذي فرضته قوات الأمن ونفاذ المؤونة لديهم فقضوا على يد أمرائهم لمنعهم من الاستسلام ، كما حدث في عدد من جهات البلاد الأخرى. و تعتبر الجماعة الارهابية المسماة «حماة الدعوة السلفية ثالث جماعة إرهابية في البلاد من حيث الأهمية وتنشط بثلاث ولايات هي معسكر وتيارت والشلف، وكان عناصرها ينتمون لـ «كتيبة الأهوال» التابعة «للجماعة الاسلامية المسلحة» ثاني الجماعات حاليا من حيث الأهمية. وقد انشقت عنها وكونت فصيلا جميع عناصره من غرب البلاد، ونصبت العداء لغيرها من التنظيمات. لكن في المدة الأخيرة جرى اتصال بينها وجماعة حطاب للالتحام في تنظيم واحد، وقد نقلت «البيان» فصول تلك المحاولات في أعداد سابقة نهاية العام الماضي، لكن تلك المساعي فشلت بعدما اشترط سليم الأفغاني أن يشغل منصب النائب الأول لحسن حطاب في التنظيم الجديد، وهو ما أثار شكوك قيادة «الجماعة السلفية». الجزائر ـ مراد الطرابلسي: