الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 بدأ بنيامين نتانياهو وزير المالية الاسرائيلي الجديد بلورة خطة طواريء لانقاذ اقتصاد الدولة العبرية من الانهيار تقوم على حث المساعدات الأميركية وبيع الشركات الحكومية بحسب «يديعوت احرونوت» العبرية أمس. ونقل مقربون عن نتانياهو، قوله لهم، يوم الجمعة: «لا نملك ولو دقيقة واحدة يمكن هدرها. يجب بدء العمل فوراً من أجل إنقاذ الاقتصاد». ويبدو، أن نتانياهو «يقتحم» منصبه الجديد بنشاط. ففي يوم عمله الأول، يتوقع أن يعقد اجتماعات تعارف مع ادارة وزارة المالية ورئيس الهستدروت، عمير بيرتس وعميد بنك إسرائيل، د. دافيد كلاين الذي ينوي اقامة علاقات عمل صحيحة معه، بل ومنع موظفي المالية من مهاجمته علانية. وكان نتانياهو التقى في نهاية الأسبوع أوهاد مراني المدير العام لوزارة المالية الاسرائيلية. وتنتظر وزير المالية الكثير من لقاءات العمل، هذا الأسبوع، بما في ذلك لقاءات مع المحامي أيال غباي مدير سلطة الشركات الحكومية، وابيغدور يتسحاقي مدير عام مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية، الذي سيعمل، منذ الآن، تحت إمرة نتانياهو في كل ما يتعلق بالقضايا الاقتصادية. وسيولي نتانياهو الافضلية لمجالي عمل عاجلين: الأول، إعادة بلورة خطة طوارئ اقتصادية واسعة، على غرار خطة الاستقرار الاقتصادي لعام 1985. وكان قادة وزارة المالية، بقيادة سيلفان شالوم وزير المالية السابق، بدأوا إعداد الخطة، لكنه يتوقع اجراء تغييرات جوهرية فيها. وستشمل الخطة الجديدة المركبات التالية: تقليص في الميزانية، تخفيض الضرائب، الاعلان عن اجراء خصخصة بقيمة 2 ـ 3 مليارات شيكل واجراء اصلاحات في القطاع العام، بالتنسيق مع الهستدروت. أما المجال الثاني الذي سيوليه نتانياهو الأفضلية القصوى فهو مواصلة الاتصالات مع الادارة الأميركية من أجل الحصول على المساعدات الخاصة: ثمانية مليارات دولار كضمانات مالية، واربعة مليارات دولار كهبة مالية خاصة. وينوي نتانياهو التعويض عن جانب من التقليصات المالية عبر خصخصة شركات حكومية. ولذلك طالب بتحويل سلطة الشركات الحكومية الى نطاق وزارته، كما أنه يترأس اللجنة الوزارية للخصخصة. وسيقترح نتانياهو على اللجنة، خصخصة الشركات الكبرى وفي مقدمتها شركات «العال» و«تسيم» و«بيزك» والكهرباء. القدس ـ «البيان»: