الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 كشفت مصادر عبرية امس ان وفدا اسرائيليا يستعد للتوجه الى واشنطن حاملا رد حكومة ارييل شارون على خريطة الطريق بناء على طلب الادارة الاميركية والذي يتضمن رفض جدولها الزمني ورفض اي دور اوروبي في الرقابة. من المنتظر أن يسافر دوف فايسغلاس، مدير مكتب أرييل شارون، إلى الولايات المتحدة، بغية طرح الملاحظات الإسرائيلية على «خريطة الطريق» لفض النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني. وقد تم اتخاذ هذا القرار، بعد أن أعدت إسرائيل مسودة أولية لرد رسمي عليها، بحسب موقع «يديعوت احرونوت» الالكتروني. وستوضح إسرائيل للإدارة الأميركية معارضتها للالتزام بجدول زمني فيما يخص التقدم من مرحلة إلى أخرى وفق «خريطة الطريق»، ومعار ضتها لأي تدخل أوروبي بشأن الإشراف والمراقبة على التقدم في العملية السلمية عن طريق إحضار مراقبين دوليين. وقالت مصادر سياسية إسرائيلية: «الولايات المتحدة وأوروبا لا تنظر إلى التقدم وفق «خريطة الطريق» بنفس المنظار. فالدول الأوروبية تستمر في تحويل الأموال إلى السلطة الفلسطينية، إضافة إلى أن مندوبي الدول الأوروبية، ومن بينهم ممثل الاتحاد الأوروبي، يستمرون في لقاءاتهم مع الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات. فهم يمنحونه الشرعية، في حين تعارض إسرائيل والولايات المتحدة ذلك. وبناء على مواقفها هذه، فلا مكان لمشاركة أوروبية في هذه العملية». وأضافت المصادر نفسها أن عملية التقدم في «خارطة الطريق» تسير على مياه هادئة. وبموجب أقوالها، «تلقي ملاحظات إسرائيل على «خريطة الطريق» هو جزء من محاولة التوصل إلى «هدوء»، في الوقت الذي يصب الاميركيون جل اهتمامهم في الحرب على العراق». وبموجب التقديرات الإسرائيلية، فإن طلب الولايات المتحدة من إسرائيل طرح ملاحظاتها على «خريطة الطريق» ترمز إلى وجود خطة أميركية بعيدة المدى، لليوم الذي سيلي الإطاحة بالرئيس العراقي، صدام حسين. وبموجب أقوال المصادر الإسرائيلية، فإن موضوع النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني سيكون الموضوع التالي المطروح على بساط البحث، وستعود هذه القضية إلى مركز الاهتمام العالمي. «هآرتس» من جهتها قالت ان تقارير استخباراتية اسرائيلية وصلت الى مكتب شارون تفيد بانه لا توجد صلة مباشرة بين الاحداث في العراق وفي السلطة الفلسطينية. فالساحة العراقية بعيدة، والفلسطينيون غارقون في أنفسهم. ومقابل ايران، ذات الضلع حتى العمق في تشجيع الارهاب الفلسطيني، فان الدور العراقي هامشي. وحتى لو انهار حكم صدام بسرعة، وحتى لو غرقت الولايات المتحدة في الوحل العراقي، فلن تحدث تغييرات دراماتيكية في السلطة الفلسطينية. القدس ـ «البيان»: