الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 ما ان تحسنت حالة الطقس سارع جيش الارهابي ارييل شارون لشن عدوان واسع ضد مخيم خانيونس والحي النمساوي من المدينة في قطاع غزة ما اسفر عن استشهاد فلسطينيين احدهما مسن قضى داخل منزله برصاص الصهاينة اضافة لتدمير بناية من ثماني طبقات وسبعة منازل اخرى، وردت المقاومة بنسف دورية غازية اعترف الاحتلال باصابة جنديين فيها اضافة لتدمير جرافة عسكرية. وقالت المصادر الطبية ان محمود مرعي عبد الهادي (25 عاما) قتل بعيار ناري في الصدر فيما اصيب 40 اخرون بجروح في التوغل الذي قام به الجيش الاسرائيلي فجر امس وانتهى صباحا بينهم خمسة في حال الخطر. واضافت المصادر نفسها ان عبد ربه ديب العصار «55» عاما استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي اثناء وجوده داخل منزله جراء اصابته بعيارين ناريين في الصدر في الحي النمساوي جنوب غرب خان يونس وذلك عندما انسحب الجيش الاسرائيلي من المنطقة. وقالت المصادر ان القوات الاسرائيلية دمرت بالمتفجرات عمارة سكنية مكونة من ثمانية طوابق في مخيم خانيونس بعد ان استولت عليها وطردت سكانها بالقوة حيث زرعت متفجرات داخلها وقامت بتفجيرها مشيرة الى ان عدد السكان يتجاوز السبعين مواطنا. وحسب المصادر فان العمارة والتي تعود للمواطن فايز أبو عكر كانت تحتوي على مخازن ضخمة للمواد الغذائية والحبوب والتي أتلفت نتيجة المتفجرات فيما تضرر عدد كبير من المنازل اضافة الى مسجد الامام الشافعي نتيجة الانفجارات المتتابعة في عمارة أبو عكر . واكد شهود عيان فلسطينيون ان القوات الاسرائيلية هدمت منزل المعتقل حسن سلامة احد نشطاء حركة حماس والمحكوم بالسجن المؤبد لاتهامه بالقيام بنشاطات ضد اسرائيل ، اضافة لتدمير ستة منازل اخرى وضرر 15 منزلا. وكانت اجهزة الامن الفلسطينية اعلنت ان حوالي ثلاثين دبابة اسرائيلية توغلت في مخيم خان يونس والحي النمساوي في مدينة خان يونس تحت غطاء المروحيات الاسرائيلية في جنوب قطاع غزة ليل السبت الاحد . من جهة اخرى اتهم وزير الصحة الفلسطيني الدكتور احمد الشيبي« قوات الاحتلال بفتح النار على سيارات الاسعاف في خانيونس ومنعها من اداء مهامها حتى توقع خسائر اكبر في ارواح المواطنين العزل الابرياء». واضاف الشيبي «ان القصف الاسرائيلي ادى الى ترويع المرضى واحدث حالة من الارباك الشديد بين صفوف الأطقم الطبية العاملة داخل مستشفى ناصر ومبارك بخانيونس بعد ان قامت قوات الاحتلال بهدم اسوارهما وطوقتهما بالكامل ومنعت سيارات الاسعاف من دخولهما». من جهتها اعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس مسئوليتها عن «تفجير عبوة ناسفة زنة 100 كليو غرام اسفل ناقلة جند (اسرائيلية) الساعة الواحدة فجرا في الحي النمساوي بخانيونس». واضافت الكتائب في بيان لها حصلت فرانس برس على نسخة منه «انها اصابت الناقلة اصابة مباشرة وقد وصلت طائرة صهيونية الى المكان وباشرت في نقل المصابين من الجنود الصهاينة». واوضح البيان ان الكتائب قامت بالاشتراك مع «كتائب الشهيد احمد ابو ريش» القريبة من حركة فتح بتفجير عبوة اخرى تزن 100 كليو غرام اسفل جرافة صهيونية بالقرب من حاجز التفاح بمخيم خان يونس وقد اصيبت الجرافة اصابة مباشرة». وقصفت الليلة قبل الماضية قوات الاحتلال بقذائف الدبابات المناطق الكائنة جنوب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة وكانت دبابتان لجيش الاحتلال انطلقت من مستوطنة نتساريم تجاه الجنوب وتمركزت في منطقة تل العجول واطلقت قذيفتين واحدة تجاه الشمال والثانية تجاه الجنوب. وذكرت مديرية الامن العام ان 7 دبابات وجرافة للاحتلال توغلت جنوب مدينة غزة وتمركزت قرب مدخل كلية التربية حيث اطلقوا النيران بصورة مكثفة وعشوائية. واعتبر الدكتور صائب عريقات في تصريحات للاذاعة الفلسطينية ان هذا الاجتياح يأتي في سياق التمهيد الذي تقوم به اسرائيل لاعادة احتلال كامل قطاع غزة. واعتبر ان حكومة الحرب في اسرائيل تستغل الصمت الدولي لارتكاب المزيد من عمليات القتل والتدمير والارهاب وتصعيد العدوان بحق الشعب الفلسطيني. غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات: