الاحد 29 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 قالت اجهزة الامن الاسرائيلية ان تقديراتها الحالية تشير الى ان الهجمة العسكرية على العراق ستبدأ في النصف الثاني من مارس الحالي مستبعدة تعرض اسرائيل لاطلاق صواريخ عراقية. وقال مصدر امني اسرائيلي رفيع المستوى: ان احتمال تعرض اسرائيل لاطلاق صواريخ ضئيل جداً جداً». وأضاف المصدر للإذاعة الاسرائيلية أن إسرائيل ما زالت واثقة من أن الحرب ستخرج إلى حيز التنفيذ. وقال مصدر أمني اسرائيلي إن أجهزة الأمن ترجح أنه على الرغم من شن حرب على العراق من قبل الولايات المتحدة الا أن الإسرائيليين لن يتلقوا، على ما يبدو، تعليمات لتجهيز غرف محكمة ولا فتح صناديق الكمامات الواقية. وفي معرض رده على الاسئلة التي تتعلق باحتمال اطلاق صواريخ «سكود» على إسرائيل أجاب المصدر : «إن احتمال تعرض إسرائيل لاطلاق صواريخ ضئيل جداً جداً جداً جداً جداً جدا...». وقال المصدر أن الاستخبارات الإسرائيلية لم تتلق معلومات عن نوايا عراقية أو عن استعدادات عينية لاطلاق صواريخ «سكود» على إسرائيل، وعلى الرغم من ذلك فإن أجهزة الأمن تقيم الوضع عشية الهجمة الاميركية المحتملة يومياً، وقد تتلقى الاستخبارات معلومات عن نوايا عراقية من هذا القبيل لاحقاً. واضاف : «في حال كهذه ثمة احتمال بأن يوصي مقر قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي المواطنين باتخاذ اجراءات وقائية وقد تصدر أيضاً تعليمات عينية أكثر في هذا الصدد». ومضى المصدر يقول : «اذا تلقينا معلومات حول صواريخ كيماوية فإننا سنبوح بذلك بوضوح، لكن الوضع غير ذلك وقد لا نصدر تعليمات باحكام الغرف واذا أوصينا، مع ذلك، باحكامها فإن ذلك سيكون من باب الحذر ليس الا». وقال :«إن المكوث في الغرف العازلة سيكون قصيراً جداً خلافاً لما كان الوضع عليه ابان حرب الخليج الأولى عام 1991، لن نكون في وضع نتتبع فيه سقوط عشرات الصواريخ كل ليلة في إسرائيل ونصغى إلى صفارات الانذار ونشرب بعد ذلك الماء. أنني أعتقد أنه يجب على المواطنين مواصلة روتين حياتهم». ومع ذلك، حذر المصدر الامني الاسرائيلي من سيناريو آخر قد يخرج إلى حيز التنفيذ خلال أيام الهجوم الأميركي على العراق، الا وهو ازدياد الارهاب العالمي ضد أهداف إسرائيلية ويهودية في خضم الهجمة في الخليج بتدبير الجهاد العالمي بقيادة تنظيم القاعدة وأذرع حزب الله في الخارج. الا أن المصدر أشار إلى أن إسرائيل تحسبت لامكانية كهذه وقامت بتشديد الحراسة على أهداف إسرائيلية ويهودية في الخارج. واختتم المصدر بقوله : «اذا قام تنظيم القاعدة بتنفيذ عمليات فإن ذلك سيحفز حزب الله». القدس المحتلة ـ «البيان»: