الاحد 29 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 أعرب الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى عن ثقة المملكة العربية السعودية بما يصدر عن دولة الامارات العربية المتحدة، مؤكداً ان بلاده لن تكون منطلقاً للهجوم على العراق. وقال فى تعليق على الرسالة التى وجهها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الى القمة العربية، ان أي شيء يصدر عن دولة الامارات تتوخى فيه المصلحة العربية، مشيرا الى ان الرسالة تتضمن افكارا للتداول. وقال ان الافكار التى تضمنتها الرسالة مطروحة على القادة العرب مشيرا الى انها ليست «مبادرة» والامارات لا تلتزم بها كموقف وانما قدمتها كفكرة من الافكار المطروحة امام المؤتمر. وأعلن سعود الفيصل فى مؤتمر صحفى عقده فى شرم الشيخ فى وقت كانت فيه الجلسة الافتتاحية للقمة العربية مستمرة أمس ان سمو الامير عبد الله بن عبد العزيز رأى تأجيل النظر فى الوثيقة التى قدمها للمؤتمر لإصلاح الوضع العربى الى الدورة المقبلة فى تونس. وقال ان سبب ذلك يعود الى كسب مزيد من الوقت لدراسة الوثيقة بتعمق وعناية والتأكد من التعامل معها بجدية وقبولها بقناعة تامة ومعرفة جميع الملابسات والمداخلات واقرارها بقرار جماعى ليكون الالتزام بها كاملا. وأضاف الامير سعود الفيصل ان طرح ولى عهد المملكة العربية السعودية لهذه الوثيقة جاء بهدف تذكير القادة العرب بمسئولياتهم تجاه معتقداتهم وحضارتهم وواقعهم. وأكد ان الهدف من هذه الوثيقة لم شتات الأمة والالتزام بالعمل العربى والاصلاح بكل شفافية والا ستكون القيادات العربية «غير معبرة عن الأمة». ولفت الى ان الامير عبد الله بن عبد العزيز يشدد فى الوثيقة على القيام بعمل اقتصادى عربى مشترك يقوى نسيج الامة مؤكدا ان هذه الوثيقة تشكل رؤية سياسية للواقع العربى وتستشعر المستقبل. وأكد الامير سعود الفيصل اتفاقه مع ما جاء من افكار فى كلمة الرئيس السورى بشار الاسد امام القمة والاختلاف مع بعضها وقال ان هذه الأفكار ستدرس فى القمة. وكان الأمير سعود أعلن ان بلاده لن تلعب دوراً في الحرب المحتملة على العراق، مشيراً الى انه لن تشن هجمات من الأراضي السعودية على العراق، مؤكداً ان ازاحة ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي أفضل للسلام من ازاحة صدام حسين الرئيس العراقي. وقال الفيصل، فى حديث لشبكة «سي.ان.ان» الأميركية أذاعته أمس، ان موقف المملكة العربية السعودية هو العمل من أجل السلام وليس التخطيط للحرب ولذا فإنها لا تخطط للانضمام الى أى جهود فى الحرب ضد العراق، مؤكدا أنه لن تشن هجمات من الأراضى السعودية ضد العراق. وردا على سؤال عما اذا كان ليس هناك تزويد للوقود للطائرات أكد الامير الفيصل فى الحديث الذى اجرى معه بشرم الشيخ، انه ليس هناك تزويد للوقود للطائرات المقاتلة قائلا اننى أرى انه ستكون هناك قيود بشأن ذلك. وردا على سؤال حول ما اذا كان العراق فعل كل ما فى وسعه خلال الشهور الماضية بشأن برنامج التفتيش لنزع أسلحته. قال الفيصل انه يبدو انه يحاول، مشيرا الى أن السعودية تثق تماما فى تقارير هانز بليكس كبير مفتشى الأسلحة الدوليين ومحمد البرادعى رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية المقدمة الى مجلس الأمن الدولى فى هذا الصدد. وأضاف قائلا ان بليكس والبرادعى كانا أمينين للغاية فى تقاريرهما ونحن نعتقد أنهما غير منحازين والعراق نفسه أعترف بأنهما غير منحازين، ولأنهما كذلك فإننا يجب أن نثق فى عملهما كما أنه ينبغى على العراق أن يفعل ما يطلب منه وبسرعة وبشفافية فإذا كان يمتلك اسلحة دمار شامل فإنه يتعين ان يظهرها واذا لم يكن لديه اسلحة دمار شامل فيجب أن يعول على ذلك وهذا ما يجب عليهم عمله ببساطة. وفيما يتعلق بما قاله جورج بوش الرئيس الأميركى عن ان تغيير النظام العراقى ونزع أسلحته وازالة هذا الخطر سوف يسهم فى احلال السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، قال الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى ان القضية الفلسطينية الاسرائيلية قائمة هناك منذ أكثر من 60 عاما وحتى الآن، واننى اعتقد حتى ان الرئيس صدام حسين لم يكن قد ولد بعد فى ذلك الوقت واننى اعتقد ان ازاحة ارييل شارون من السلطة وليس ازاحة صدام حسين سيكون افضل للسلام ولإحراز حل للقضية الفلسطينية فهو (أى شارون) العقبة أمام السلام وحكومته الآن تمثل أكبر عقبة أمام السلام اكثر من ذى قبل. وكالات