الاحد 29 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 اعلنت القمة العربية الخامسة عشرة في بيانها الختامي رفضها القاطع للقيام بأى عمل عسكرى ضد العراق أو أي دولة عربية اخرى باعتبار ذلك تهديدا للامن القومى العربى، واكدت ضرورة ايجاد تسوية سلمية للازمة العراقية. ورحبت القمة في نفس الوقت بالاجراءات التى اتخذها العراق مؤخرا والتى تتضمن السماح للمفتشين الدوليين بالقيام بعمليات التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل، واكد البيان الختامى للقمة الذى تلاه عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية في الجلسة الختامية للقمة ضرورة اعطاء المفتشين الدوليين المهلة المناسبة للقيام بعملهم في العراق ومسئولية مجلس الامن عن حماية العراق وشعبه. وجدد البيان التأكيد على امتناع الدول العربية عن المشاركة في أي عمل عسكرى يستهدف أي دولة عربية ومن بينها العراق والعمل في الوقت نفسه على الحفاظ على وحدة وسيادة الدول العربية جميعا. واعلن القادة العرب في البيان الختامى الذى تمت الموافقة عليه بالاجماع التضامن مع الشعب العراقى وان الوقت قد حان برفع العقوبات المفروضة على العراق في اطار تنفيذ قرارات مجلس الامن ومن بينها القرار 687. كما قررت القمة قيام دولة البحرين رئيس الدورة الحالية انشاء لجنة تضم الرئيس السابق والرئيس الحالى والرئيس القادم للقمة العربية «ترويكا » والامين العام لجامعة الدول العربية والدول العربية الراغبة في الانضمام للقيام بالاتصالات اللازمة مع الاطراف المعنية لعرض القضية العراقية وكذلك التشاور مع الحكومة العراقية في هذا الشأن. ووفيما يلى نص البيان الختامى للقمة العربية الخامسة عشرة الصادر عن نتائج اعمال مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية الخامسة عشر (شرم الشيخ ) جمهورية مصر العربية « 28 ذو الحجة 1423 هجرية » الموافق الاول من مارس 2003. واجتمع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية الخامسة عشر برئاسة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين واقتصر على تدارس الموضوعات التالية التهديدات الخطيرة التى يتعرض لها العراق وما يتهدد الدول العربية من مخاطر واحتمال تطورات الموقف الى مواجهة عسكرية وتداعياتها العسكرية الخطيرة على المنطقة وعلى الامن القومى العربى و الحالة بين العراق والكويت والصراع العربى الاسرائيلى وتطورات القضية الفلسطينية واستمرار وتصاعد الاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى وتأثيراتها على السلام والامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط و تقرير لجنة المتابعة والتحرك المنبثقة عن القمة و تقرير الامين العام عن العمل العربى المشترك و تطوير منظومة العمل العربى المشترك. نظرا للاوضاع الخطيرة التى تواجه الامة العربية وفي اطار الالتزام القومى وبما لهذه الموضوعات من اهمية خاصة وادراكا من القادة بأهمية وضرورة تعزيز التضامن العربى وترسيخ اسسه وممارسته حماية للمصالح العليا للامة العربية وتحقيق مطالبها العادلة اتخذ المجلس القرارات التالية ان مجلس الجامعة على مستوى القمة بعد أن ناقش الوضع الخطير المتعلق بتطورات الازمة العراقية ويؤكد قراره الصادر في قمة بيروت رقم 227 الذى أكد الرفض المطلق لضرب العراق أو تهديد أمن وسلامة أية دولة عربية. ويعبر مجددا عن ترحيبه بالتأكيدات التى قدمت للجمهورية العربية السورية «العضو العربى في مجلس الامن» ازاء القرار 1441 لعام 2002 بان هذا القرار لايشكل ذريعة لشن حرب على العراق ولايتضمن التلقائية للجوء الى العمل العسكرى وذلك تعبيرا عن الموقف العربى المؤيد للشرعية الدولية المتمثلة في مجلس الامن وبمهمة التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل في العراق. واذ يشيد بالمواقف العالمية المعارضة لاستخدام القوة ضد العراق باعتبار أن الحرب ستؤدى بتداعياتها الخطيرة الى عدم الاستقرار في المنطقة وفي العالم. وفي ضوء ماتقوم به الدبلوماسية العربية من اتصالات مكثفة مع الدول الاعضاء في مجلس الامن وعلى الساحة الدولية ومع جمهورية العراق لضمان تجنب اندلاع حرب في المنطقة وتحقيق أقصى تعاون بالنسبة لعملية التفتيش تنفيذا لقرار مجلس الامن 1441. واذ يأخذ علما بالتقارير التى قدمها رئيسا فريقى التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل في العراق الى مجلس الامن وخصوصا التقارير المقدمة في 14 فبراير 2003 والتى أشارت الى التقدم الذى تم احرازه من خلال تعاون العراق مع المفتشين. وانطلاقا من مسئولية مجلس الامن في الحفاظ على السلم والامن الدوليين وايمانه بوجوب اضطلاع المجلس بدوره في معالجة الازمة العراقية بكل جوانبها تنفيذا لقرارات مجلس الامن ذات الصلة والمحافظة على سيادة العراق واستقلاله ووحدة وسلامة أراضيه ورفع العقوبات عنه وفي ضوء المخاطر الجمة والتداعيات السلبية التى تحيط بأى عمل عسكرى ضد العراق وشعبه والمحاولات الاسرائيلية لاستغلالها في تنفيذ مخططاتها الرامية الى تفريغ الاراضى الفلسطينية المحتلة من سكانها واقامة المستوطنات الاسرائيلية فيها وزيادة معاناة الشعب الفلسطينى يقرر. 1ـ تأكيد الرفض المطلق لضرب العراق أو تهديد أمن وسلامة أي دولة عربية باعتباره تهديدا للامن القومى العربى وضرورة حل الازمة العراقية بالطرق السلمية في اطار الشرعية الدولية. 2ـ دعوة كافة الدول لمساندة الجهود العربية الهادفة الى تجنب الحرب وأن ذلك يتحقق من خلال استكمال تنفيذ العراق لقرار مجلس الامن 1441 لعام 2002. وطالب البيان الختامى للقمة باعطاء فرق التفتيش المهلة الكافية لاتمام مهمتها في العراق ودعوتها الى مواصلة توخى الموضوعية في استكمال هذه المهمة. واكد البيان مسئولية مجلس الامن في عدم المساس بالعراق وشعبه وفي الحفاظ على استقلاله وسلامة ووحدة اراضيه والتأكيد على ضمان امن دول الجوار العراقى وسيادتها وسلامة اراضيها وامتناع دوله عن المشاركة في أي عمل عسكرى يستهدف امن وسلامة ووحدة اراضيه او أي دولة عربية . واعرب البيان مجددا عن تضامنه مع الشعب العراقى الذى عانى لسنوات طويلة مطالبا برفع العقوبات عن العراق في اطار تنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة لا سيما القرار رقم 687 لعام 1991. واكد البيان الختامى للقمة العربية على حق الشعب الفلسطينى المشروع في مقاومة الاحتلال الاسرائيلى لاراضيه والعمل وفقا للشرعية الدولية وقرارات الجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس الامن ذات الصلة للدفاع عن النفس وازاء الممارسات العدوانية التى ترتكبها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطينى والمتمثلة في سياسة الاستيطان والحصار واعادة احتلال المدن والقرى والمخيمات اضافة الى جرائم القتل والاغتيال وتدمير البنية التحتية والمنازل والمؤسسات الدينية والطبية واستهداف الهيئات الدولية العاملة في الحقل الانسانى . واعتبر ماتقوم به اسرائيل من عدوان شامل ومخطط على الشعب الفلسطينى وسلطته ومؤسساته الوطنية يرمى الى انهاء عملية السلام في الشرق الاوسط برمتها تتحمل اسرائيل وحدها كامل المسئولية عن ذلك. وادان البيان المواقف الاسرائيلية الرافضة لكافة المبادرات والمقترحات الرامية لتحقيق حل سلمى عادل وشامل في الشرق الاوسط والمطروحة حاليا من قبل العديد من الاطراف والمجموعات الدولية. واكد تمسك الدول العربية بمبادرة السلام العربية التى افرزتها القمة العربية في بيروت 2002 التى تتضمن اسس الحل السلمى العادل والشامل في المنطقة وتحميل اسرائيل مسئولية فشل جهود السلام. وتقرر ان يعقد مجلس الجامعة العربية على مستوى دورته العادية السادسة عشرة برئاسة الجمهورية التونسية خلال شهر مارس 2004. الوكالات
الدعوة لايجاد حل سلمي للأزمة وإعطاء المفتشين مهلة كافية وتشكيل لجنة رئاسية، بيان القمة العربية يؤكد الرفض المطلق لضرب العراق
