الاحد 29 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 في رابع انفجار في مخيم عين الحلوة بجنوب لبنان خلال اسبوع قتل مصري من العائدين من افغانستان، واصيب فلسطينيان فجر امس في انفجار سيارة مفخخة امام احد المساجد، بالتزامن مع تحليق طائرة استطلاع اسرائيلية من دون طيار في اجواء صيدا، ووجهت اصابع الاتهام الى اسرائيل، فيما اعلنت حركة فلسطينية مجهولة عن مسئوليتها لاغتيال المصري واعتبرته خائنا. ووقع الانفجار عند الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي (الساعة الثالثة تغ) عندما كان المصلون يخرجون من المسجد بعد صلاة الفجر. وقتل في الانفجار على الفور المصري فاروق المصري المقيم في المخيم منذ عشر سنوات والمعروف عنه في صفوف السكان انه قاتل في افغانستان ضد الاحتلال السوفييتي. وجرح فلسطينيان اخران لدى خروجهما من المسجد الواقع عند المدخل الغربي للمخيم. وذكرت مصادر فلسطينية ان هذا الانفجار هو الاقوى والاكبر الذى يقع فى المخيم ضمن مسلسل التفجيرات التى يشهدها المخيم منذ عدة اشهر وقد استهدف بشكل مباشر احد الناشطين الاسلاميين ويدعى ابو محمد المصري «المعروف باسم ابو محمود البكرى» وهو مصرى الجنسية يملك محلا لبيع الفول استهدفته العبوة الناسفة بينما كان يهم فى فتح محله فجرا وذلك مقابل مسجد النور فى الشارع التحتانى والذى يتردد عليه عادة مختلف مسئولى وقادة القوى الاسلامية الفلسطينية فى المخيم ماعدا عصبة النور . واضافت المصادر ان الانفجار ادى ايضا الى جرح الفلسطينيين احمد سعد الدين ونبيل الحاج واحتراق السيارة التى كانت موضوعة العبوة بداخلها بالاضافة الى وقوع اضرار مادية فى عدد من المحال التجارية المجاورة. وذكر شهود عيان ان السيارة المفخخة كانت متوقفة منذ الحادية عشرة الليلة قبل الماضية حيث انفجرت عند صلاة الفجر واحدثت دويا هائلا وقدرت زنة العبوة باكثر من 2 كيلوغرام من مادة شديدة الانفجار وهو الاضخم الذى يشهده مخيم عين الحلوة ط وقد كان داخل العبوة مسامير وشظايا حديدية لتحقيق وقوع اكبر عدد من الضحايا . واوضح مصدر بالمخيم أن السيارة المفخخة هي من نوع مرسيدس-200، طراز عام 1975، وتحمل لوحة تسجيل في بيروت وليس في الجنوب، وهي ليست من السيارات المعروفة في المخيم الذي يبلغ عدد سكانه نحو 000,90 نسمة ولا تتعدى مساحته أربعة كيلومترات مربعة، ولا تتولى السلطات اللبنانية أي مسئولية أمنية فيه. وأكد المصدر أن السيارة تم تلغيمها «بعبوة متطورة تحوي آلاف الكرات الفولاذية الصغيرة، وجهزت بلوحة إليكترونية لاستقبال إشارة التفجير لاسلكيا من مسافة بعيدة جدا». وأشار إلى وجود طائرة استطلاع إسرائيلية من دون طيار في أجواء مدينة صيدا، العاصمة الاقليمية لجنوب لبنان، ابتداء من منتصف ليل الجمعة (2200 بتوقيت غرينيتش) حتى ما بعد نصف ساعة على التفجير الذي استهدف المصري. وقال سكان المخيم أن القتيل المصري يدعى فاروق المصري وأنه كان يقيم في المخيم منذ 10 سنوات وسبق له القتال في أفغانستان ضد قوات الاحتلال السوفييتي في الثمانينيات من القرن الماضي. وأضافت المصادر أن الانفجار وقع لدى مغادرة الضحايا المسجد عقب صلاة الفجر. وذكر دبلوماسي غربي في بيروت أن المصري هو أحد أعضاء تنظيم القاعدة بزعامة المنشق السعودي أسامة بن لادن وهو «مطلوب لاكثر من جهاز أمني غربي وعربي». وأعلنت حركة جديدة تسمي نفسها «شباب الكفاح المسلح في مخيم عين الحلوة» مسئوليتها عن اغتيال المصري ووصفته في بيان بأنه «خائن». واتهمت الحركة المصري، الذي قالت أنه زعيم جماعة النور، بأنه وجماعته وراء سلسلة من التفجيرات داخل المخيم. ونسب مسئول حركة فتح في منطقة صيدا خالد عارف الى اسرائيل مسئولية الاعتداء معتبرا انه «نفذ عن بعد بواسطة طائرة من دون طيار حلقت فوق المخيم». واوضح «ان السيارة المفخخة وهي من نوع مرسيدس، كانت محشوة بعدة كيلوغرامات من الديناميت مخلوطة بالمسامير لايقاع اكبر عدد ممكن من الضحايا، وبجهاز تفجير عن بعد عثر عليه بين حطام السيارة». واكد امام مسجد «النور» جمال خطاب، رواية المسئول الفلسطيني وصرح عدد من سكان المخيم لوكالة فرانس برس انهم سمعوا هدير طائرة فوق المخيم قبل الانفجار بقليل. واعلن الامام للصحافيين ان الضحية، واسمه الحقيقي عبد الستار الجاد والمعروف بلقب فاروق المصري، هو من «الافغان العرب» وتتهمه الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد) بانه لجأ الى مخيم عين الحلوة مع مجموعة من 200 عضو من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن. واضاف الامام «انها اتهامات كاذبة اذ لا وجود لاعضاء من القاعدة في عين الحلوة والضحية لم يغادر المخيم منذ عشر سنوات على الاقل». ويعتبر مخيم عين الحلوة المعقل الرئيسي لعصبة الانصار، بزعامة الفلسطيني المتواري أحمد عبد الكريم السعدي (أبو محجن)، المدرجة على لوائح الارهاب الاميركية والبريطانية والاوروبية والمتهمة بأنها على صلة بتنظيم القاعدة. وشهد المخيم أكثر من 30 انفجارا منذ شهر أغسطس الماضي، مما أسفر عن إصابة عدة أشخاص بجروح. واستهدفت تلك التفجيرات الموالين لسوريا تارة والجماعات الموالية للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تارة أخرى. الوكالات
في تفجير سيارة خلال تحليق طائرة اسرائيلية بدون طيار، مقتل مصري واصابة فلسطينيين في انفجار عين الحلوة
