الاحد 29 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 يتوجه اليوم نحو عشرة ملايين ناخب سوري الى صناديق الاقتراع لاختيار نحو 250 عضوا للبرلمان في دوره التشريعي الثامن من بين حوالي 10423 مرشحا ومرشحة ينتمون الى حزب البعث الحاكم واحزاب الجبهة الوطنية المعارضة والقومي والمستقلين، فيما تتوقع اوساط سياسية تشكيل حكومة جديدة بالبلاد عقب الانتخابات التي تعد الاولى في عهد الرئيس الحالي بشار الاسد. ويتميز هذا الدور التشريعي ببروز وجوه جديدة تشكل أكثر من90% من المرشحين وتابع المواطنون السوريون على مدار الأسابيع الأخيرة عمليات الترشيح حيث تميزت ولأول مرة من أكثر من ثلاثين عاما ظهور قوائم للمرشحين المستقلين في مقابل قوائم الجبهة الوطنية التقدمية الحاكمة التي ستضم تحالف الأحزاب بقيادة حزب البعث . ومن هذه القوائم قائمة «العلم والعمل» بقيادة المرشح المستقل ورجل الأعمال محمد حمشو وتضم مجموعة وعددا من الكوادر العلمية ورجال الأعمال الذين يخوضون الانتخابات البرلمانية للمرة الأولى وهناك أيضا قائمة «التطوير والتحديث» التي ظهرت عدد ومنافس على قائمة العلم والعمل وهي على عكس المجموعة السابقة حيث تضم أشخاصا غير منسجمين ومتنافرين من المرشحين بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من المرشحين المستقلين الذين يخوضون الانتخابات بتمويل شخصي ومن الملاحظ أن المرشحين للحزب القومي السوري الاجتماعي في عدد من المحافظات السورية وهي المرة الأولى التي يدخل فيها هذا الحزب على علانية في انتخابات البرلمانات وتشكل قوائم المرشحين جميع فئات المجتمع السورية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية .ومن المتوقع أن ترتفع نسبة النساء في البرلمان الجديد من 26 عضوا إلى 30 عضوا وبذلك تحتل سوريا المرتبة الأولى على مستوى الوطن العربي في تمثيل النساء بالمجالس النيابية . وجدير بالذكر أن الحزب القومي السوري ، هو حزب عريق في سوريا وله شعبية واسعة غير ممثل بالجبهة الحاكمة ويعتبر دخوله في هذا الزخم إلى البرلمان مؤشرا على إمكانية منحه ترخيصا رسميا لمزاولة العمل السياسي بعد صدور قانون الأحزاب المرتقب ومن المقرر أن يلقي الرئيس كلمة مهمة في افتتاح أعمال البرلمان الجديد يتحدث فيها عن عملية التطوير والتحديث الجارية في البلاد و يتناول فيها المستجدات العربية والإقليمية والدولية وبشكل خاص بما يتعلق بالأزمة العراقية. ومن المتوقع أن تشكل حكومة جديدة بعد فترة قصيرة من إعلان نتائج الانتخابات خلال الشهر الجاري. دمشق ـ يوسف البجيرمي: