الاحد 29 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 نشرت وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» وهي تشير بأصبع الاتهام الى العراق مسودة قائمة جرائم تتراوح بين استخدام دروع بشرية واسلحة سامة وارتكاب جرائم اغتصاب يمكن ان تستخدم في محاكمة ارهابيين مشتبه بهم امام محاكم عسكرية مقترحة. وامتنع دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي عن استبعاد اجراء هذه المحاكمات لزعماء عراقيين امام «لجان عسكرية» اذا اتهموا بارتكاب جرائم حرب. وقال خبراء قانون بالبنتاغون للصحفيين في مؤتمر صحفي ان الوزارة تسعى للتعرف على ردود افعال الرأي العام على القائمة المقترحة قبل ان تصبح نهائية في الاسابيع المقبلة. وبينما تضم القائمة اكثر من 20 جريمة تتعلق بالحرب الاميركية ضد الارهاب ويمكن ان تنطبق على 650 شخصا يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة واشخاص آخرين مشتبه بهم يجري احتجازهم في قاعدة تابعة للبحرية الاميركية في غوانتانامو بكوبا سأل صحفيون رامسفيلد عما اذا كانت هذه القائمة ستطبق ايضا على العراقيين الذين يتم اسرهم في أي حرب هناك. ورد رامسفيلد بقوله «يمكن ان يحدث ذلك. ستكون (هذه القائمة) آلية متاحة، يمكن تقديمهم للعدالة من خلال لجنة عسكرية حسب اعتقادي». ومع تزايد الحشود العسكرية الى اكثر من 200 الف جندي في الخليج لغزو محتمل للعراق حذر جورج بوش الرئيس الاميركي ورامسفيلد الجيش العراقي والمسئولين المدنيين من انهم قد يحاكمون بتهمة ارتكاب جرائم حرب اذا استخدموا اسلحة كيماوية أو بيولوجية أو الحقوا اضرارا بمدنيين. وحذر بوش من ان وضع مدنيين حول اهداف عسكرية محتملة لاستخدامهم «كدروع بشرية» لتجنب هجمات يشكل جريمة حرب. كما اتهمت الولايات المتحدة القيادة العراقية باستخدام القتل والاغتصاب لتعزيز رئاسة صدام حسين للعراق.وقال اثنان من خبراء القانون للصحفيين انه تم اعداد القائمة حول التعريفات المعترف بها دوليا لجرائم الحرب التي يمكن ان تحاكم امام محاكم أمر الرئيس الاميركي بوش بتشكيلها بعد هجمات سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة.ومن بين الجرائم التي وردت في القائمة الارهاب نفسه الذي تم تعريفه على انه قتل اشخاص أو مهاجمة ممتلكات «لترهيب أو اكراه سكان مدنيين للتأثير على سياسة حكومة بالترهيب أو الاكراه أو التأثير على سلوك حكومة». ومن الجرائم التي تستهدف العراق فيما يبدو استخدام «سموم أو اسلحة مماثلة» مثل الاسلحة الكيماوية أو البيولوجية. وتتهم الولايات المتحدة العراق بتخزين كميات كبيرة من هذه الاسلحة وهو اتهام تنفيه بغداد. رويترز