الاحد 29 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 دمر العراق بعد ظهر أمس بالتوقيت المحلي أربعة صواريخ «صمود ـ 2» بحضور ممثلين عراقيين والمفتشين الدوليين في موقع التاجي العسكري في شمال العراق. كما استجوب المفتشون على انفراد اثنين من العلماء العراقيين وزاروا ثمانية مواقع في الوقت الذي تباينت فيه ردود الأفعال الدولية على عملية تدمير صواريخ صمود ـ 2 التي تعهدت بغداد بتدميرها جميعاً، وقدرة شبكة «سي ان ان» الأميركية عددها بنحو 120 صاروخاً. وقال مسئول عراقي لوكالة «فرانس برس» ان عملية تدمير اربعة صواريخ من نوع الصمود ـ 2 تحت اشراف الامم المتحدة بدأت في الساعة (30,10 تغ) أمس. وقال المدير العام لوزارة الاعلام العراقية عدي الطائي لوكالة «فرانس برس» ان التدمير بدأ في الساعة 30,13 (30,10 تغ). وأوضح المسئول العراقي ان التدمير يجري في موقع التاجي العسكري في شمال بغداد «بحضور ممثلين عراقيين وآخرين عن الامم المتحدة». وكان خبراء من الأمم المتحدة ونظرائهم العراقيين قد أجروا اجتماعاً فنياً أمس للاتفاق على بدء تدمير صواريخ الصمود ـ 2 التي يتجاوز مداها 150 كيلومتراً. وجرى الاجتماع في مقر ادارة الرقابة الوطنية العراقية وشارك في الاجتماع الفريق عامر السعدي المستشار في ديوان الرئاسة العراقية واللواء حسام محمد أمين رئيس دائرة الرقابة، بينما رأس الفريق الدولي ديمتري باريكوس المسئول الثاني في لجنة المراقبة والتحقيق والتفتيش «انموفيك». وتوقعت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الأميركية أن تستغرق عملية تدمير الصواريخ العراقية بعض الوقت. وقالت ان تدمير الصواريخ سيمر بعدة مشاكل، من بينها انه ربما يتم تفجيرها كما سيتم تدمير منصات اطلاق الصواريخ نفسها، مشيرة الى أن الصواريخ نفسها موجودة فى عدة مواقع و ربما يصل عددها الى 120 صاروخا على وجه التقريب. على جانب آخر قال متحدث باسم الأمم المتحدة أمس ان مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة أجروا مقابلتين مع خبير عراقي في العلوم البيولوجية وخبير صاروخي في اولى المقابلات الخاصة التي تجرى منذ ثلاثة اسابيع. وصرح هيرو اويكي للصحفيين انه تم اجراء المقابلتين امس الأول الا انه لم يذكر تفاصيل اخرى. وكانت المقابلات الخاصة من النقاط الشائكة بين المفتشين والعراق. وكان خبراء لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش قد اجروا مقابلات مع ثلاثة علماء يومي السادس والسابع من الشهر الماضي ولكنهم لم يجروا مزيدا من اللقاءات. من جهة ثانية، توجه المفتشون الدوليون أمس إلى ثمانية مواقع في مختلف مناطق العراق. فقد زارت مجموعة من فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية منشأة القعقاع التابعة لهيئة التصنيع العسكري العراقية (25 كيلومترا جنوب بغداد) فيما توجهت مجموعة ثانية إلى موقع للحرس الجمهوري في منطقة الراشدية على بعد 30 كيلومترا شمال شرق العاصمة. وتوجهت مجموعة ثالثة من المفتشين إلى موقع شركة السلام في منطقة التاجي شمال بغداد ومجموعة رابعة إلى مقر موقع مصنع المأمون الواقع خلف منشأة القعقاع العامة. أما الفريق البيولوجي التابع للجنة الانموفيك فقد توجهت مجموعة منه إلى موقع فوج الطوارئ في مدينة تكريت (180 كيلومترا شمال بغداد)، فيما توجهت مجموعة ثانية إلى مدينة العزيزية (100 كيلومتر جنوب بغداد) وزارت مجموعة ثالثة شركة طارق في منطقة ذراع دجلة غرب العاصمة وفتشت مجموعة من الفريق الكيماوي موقع المثنى. ورحب يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي أمس بقرار العراق تدمير صواريخ الصمود ـ 2، مؤكدا ان بغداد دخلت مرحلة جديدة من التعاون مع مفتشي نزع الاسلحة. وقال فيدوتوف في تصريحات لوكالة «ايتار ـ تاس» الروسية ان «العراق اتخذ قرارا ايجابيا بالاستجابة لمطالب رئيس لجنة الرقابة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة (انموفيك) هانس بليكس بالاعلان عن استعداده تدمير صواريخ الصمود ـ 2» في الوقت الذي تم فيه تأكيد قرار التدمير أمس من جانب بغداد والامم المتحدة. واضاف كما ان «العراقيين اعطوا للمفتشين الدوليين وثائق جديدة ومعطيات جديدة». وقالت إذاعة لندن فى تقرير لها حول ردود الأفعال بشأن اعلان العراق انه سوف يلتزم بمطالب الأمم المتحدة بتدمير صواريخه انه فيما رحبت كل من فرنسا والمانيا بالقرار، ووصفه هانز بليكس رئيس لجنة التفتيش الدولية على الأسلحة العراقية «انموفيك» بأنه خطوة مهمة وحقيقية لنزع أسلحة العراق اعلنت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا رفضهما له. وكالات