الاحد 29 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 قدم العراق شكوى الى الأمم المتحدة اتهم فيها مروحيات أميركية بانتهاك مجاله الجوي، معرباً عن خشيته من محاولة واشنطن اصطناع أدلة على حيازة بغداد أسلحة غير مشروعة في الوقت الذي جرح فيه ثلاثة مدنيين عراقيين في قصف أميركي ـ بريطاني في شمال وجنوب العراق أسفر عن تدمير رادار مطار البصرة الدولي. وقال محمد الدوري السفير العراقي لدى الامم المتحدة أمس الأول في رسالة الى كوفي عنان الامين العام ان خطورة تلك الممارسات تكمن في احتمال سعي الولايات المتحدة الى اصطناع أي ذريعة لتنفيذ مخططاتها تجاه العراق. وقال الدوري ان مجموعة من طائرات الهليكوبتر الاميركية حلقت فوق اراضي العراق وانتهكت مجاله الجوي في الفترة من 11 الى 14 فبراير الجاري في منطقتي مقر النعام والنخيب قرب عرعر على حدود العراق الجنوبية مع السعودية. ولم يقدم الدوري مزيدا من التفاصيل لكنه قال ان العراق يخشى ان تلقي تلك الطائرات أي مواد محظورة أو تبعثرها في مكان ما داخل العراق لاصطناع ذرائع لمهاجمته بحجة اخفائه مواد محظورة تحت الارض وارتكابه خرقا ماديا لقرارات مجلس الأمن. ولم تدل البعثة الاميركية لدى المنظمة الدولية ولا الجيش الاميركي بأي تعليق على الرسالة على الفور. وأعلن ناطق عسكري عراقي اصابة عراقيين اثنين بجروح في قصف اميركي ـ بريطاني استهدف منشآت «مدنية» في شمال العراق ليل الخميس ـ الجمعة. وقال الناطق في تصريح اوردته وكالة الانباء العراقية الرسمية الليلة قبل الماضية ان «مدنيين اصيبا بجروح وتضررت ثلاث سيارات» في غارات شنتها طائرات اميركية وبريطانية في محافظة نينوى. وأوضح الناطق ان طائرات «معتدية» قادمة من قواعد في تركيا قامت ب64 طلعة فوق العديد من البلدات شمال العراق. واضاف ان «مقاوماتنا الارضية تصدت لهذه الطائرات واجبرتها على مغادرة اجوائنا والعودة الى القواعد التي انطلقت منها في أرض تركيا». وأعلن ناطق باسم وزارة النقل من جهته ان طائرات اميركية قصفت ودمرت جهاز رادار في مطار البصرة المدني. وكالات