الاحد 29 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 مشيراً الى ان التاريخ سيحكم على موقفه المؤيد لعمل عسكري ضد العراق قال توني بلير رئيس الوزراء البريطاني انه «ملتزم بشكل حقيقي» بنزع سلاح العراق بصرف النظر عن موقف واشنطن، وشبه دعاة السلام بالمهادنين لهتلر في الثلاثينيات، بينما توقع وزير دفاعه جيفري هون ان الحرب على العراق ستكون قصيرة على عكس ما يعتقد البعض. وقال بلير في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس «إذا لم يفعل الأميركيون هذا (نزع السلاح العراقي) سأضغط عليهم كي يفعلوا ذلك». وقال بلير «ان الأمر يستحق اكثر مما تعتقدون. اعتقد ذلك. انني ملتزم بشكل حقيقي بالتعامل مع هذا بصرف النظر عن موقف اميركا». ورفض بلير دعوات لاجراء مزيد من عمليات التفتيش عن الاسلحة من جانب الامم المتحدة كوسيلة لنزع سلاح صدام. وقال «انه امر طيب جدا ان نقول اجروا مزيدا من عمليات التفتيش ولكنه اسلوب غير مجد». ورفض بلير امس الأول موافقة العراق على تدمير صواريخ الصمود 2 واتهم صدام بالتلاعب. وقال بلير«لم ازعم قط انني الوحيد الذي يتصف الحكمة ولكن من بين الأمور التي تعلمتها في هذه الوظيفة هي ان تحاول دائما ان تفعل الشيء الصحيح وليس الشيء السهل». وشبه بلير في تصريحات علنية أدلى بها في الآونة الاخيرة المحتجين ضد الحرب هذه الأيام بدعاة المهادنة في الثلاثينيات، والتنازلات التي قدموها للزعيم النازي هتلر. ورأى رئيس الوزراء البريطاني ان العراقيين «سيكونون المستفيدين الرئيسيين» من تدخل عسكري تماما كما حصل مع سكان اقليم كوسوفو وسكان افغانستان اثر تغيير النظام في بلدهم. ومضى يقول «انا فخور جدا بما فعلناه لحصول تغيير في النظام في كوسوفو وافغانستان، وبطريقة اخرى عبر دعم النظام في سيراليون، واذا سئلت ما اذا كنا قد ابلينا حسنا بالنسبة لهذه المشاكل اقول: أجل». من جهة اخرى رفض بلير الاتهامات التي تعتبره بأنه «ظل» للرئيس الاميركي جورج بوش مؤكدا انه يؤمن فعلا بضرورة مواجهة الرئيس العراقي صدام حسين. واعتبر بلير اخيرا ان التاريخ سيحكم في النهاية. وختم يقول «انا لا ادعي اني احتكر الحكمة لكني تعلمت شيئا من خلال منصبي (رئيس الوزراء) وهو محاولة القيام بما يجب القيام به. ويجب ان نستعد لحكم التاريخ». من ناحية أخرى نشرت «الغارديان» تقريرا حول تفاعلات اعترافات حسين كامل المجيد للمحققين الدوليين حول الاسلحة العراقية المحظورة. وتحت عنوان: شهادة المنشق العراقي تضيف ارتباكا إلى القضية العراقية، تقول الصحيفة إن الاعترافات التي أدلى بها المجيد، الذي كان رئيسا لهيئة التصنيع العسكري العراقية قبل فراره إلى الاردن في عام 1995، كانت غير قاطعة، وربما مضللة. وتضيف الصحيفة إن الكشف عن تلك الاعترافات، التي ظلت سرية حتى الآن، تضعف الطرح الاميركي والبريطاني حول العراق، حيث استخدمت الدولتان انشقاق المجيد للتأكيد على أن العراق ما زال يمتلك اسلحة تدمير شامل. وتكشف تلك الاعترافات المدونة قول المجيد للمحققين إن العراق دمر بالفعل برامجه البيولوجية والكيماوية، وتخلى عن برنامجه النووي بعد حرب الخليج. ومن جانبه قال جيفرى هون وزير الدفاع البريطانى ان الحرب المتوقعة على العراق ستكون قصيرة وليست طويلة على العكس مما يعتقد البعض. واشار هون فى تصريحات لصحيفة «الفايننشال تايمز» أمس الى أنه لا يعتقد بأى حال من الاحوال أن يحارب العراقيون القوات الاميركية والبريطانية. وحول المعارضة الشعبية والبرلمانية البريطانية للحرب على العراق قال هون انه بمجرد بدء العمليات سيتخلى الشعب عن معارضته الحالية. وكالات