السبت 28 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 1 مارس 2003 وافق العراق مبدئياً على تدمير مخزونه من صواريخ الصمود مذكراً هانز بليكس رئيس لجنة «انموفيك» في رسالة لم توزع على اعضاء مجلس الامن بان القرار متعسف وجائر، مطالبا بارشاد دولي لآلية التدمير عبر الاستعانة بفريق خبراء، على أن يبدأ التدمير اليوم، فيما استقبلت الولايات المتحدة موافقة العراق التي تنزع اخر ورقة ادانة بيد بليكس، بالتهوين من شأنها وزعمت واشنطن ان الموافقة العراقية لا تغير رأيها بأن بغداد لا تتعاون وينبغي اجبارها عسكرياً على نزع اسلحتها. وجاء العرض العراقي في رسالة بعث بها الفريق عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي صدام حسين الى هانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة للاسلحة بعد ان أمر بليكس بغداد الاسبوع الماضي ببدء تدمير عشرات من صواريخ الصمود/2 بحلول اليوم السبت. واصدر بليكس الامر بعد ان خلص خبراء الامم المتحدة الى ان تلك الصواريخ تتجاوز المدى المسموح له للاسلحة العراقية وهو 150 كيلومترا. وتضمن الامر الذي اصدره بليكس تدمير جميع الرؤوس الحربية لصواريخ الصمود/2 ومحركاتها ومنصات الاطلاق وغيرها من المعدات المتصلة بها. وقالت لجنة الامم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش «انموفيك» في بيان انها تلقت رسالة من بغداد «تقرر ان العراق يقبل من حيث المبدأ طلب تدمير الصواريخ وملحقاتها الواردة في قائمة انموفيك». واضافت اللجنة قائلة انها «على اتصال مع السلطات العراقية من خلال مكاتبها في بغداد ومن خلال نائب الرئيس التنفيذي «ديمتريوس بريكوس» الموجود حاليا في بغداد لاستيضاح هذه الموافقة وبدء اجراءات التدمير». وقال دبلوماسي بالامم المتحدة اطلع على الرسالة العراقية انها تطلب مشورة تقنية من اللجنة بشان الطرق التي سيجري استخدامها في تدمير الصواريخ. وقال دبلوماسيون ان اللجنة تبقي الرسالة في طي الكتمان وانها تمتنع حتى عن توزيع نسخ منها على اعضاء مجلس الامن. وتدمير صواريخ الصمود/2 سيكون ضربة للعراق مع استعداده لغزو محتمل تقوده القوات الاميركية. لكنه اذا امتنع عن تدميرها فان الولايات المتحدة وبريطانيا قد تنتهزا الفرصة لاظهار ان ذلك دليل على ان العراق لا يتعاون مع الامم المتحدة وهو ما يبرر شن حرب عليه. والمح مصدر عراقي ان تدمير الصواريخ قد يبدأ اعتباراً من اليوم. ورفض مسئول بالبيت الابيض التحرك العراقي، مبرزا استخدام بغداد لكلمة «مبدئياً» في وصف الموافقة على تدمير صواريخ الصمود ـ 2. وسئل وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد التعقيب على العرض العراقي فقال انه لا يرى أي تغيير في نمط عدم تعاون الرئيس العراقي صدام حسين مع مفتشي الامم المتحدة للاسلحة. واضاف رامسفيلد قائلاً للصحفيين: «هذا بالضبط هو ما يحدث من سنوات. في كل مرة ينتهي بهم الحال الى مشكلة محتملة في الامم المتحدة فانه يتراجع في اللحظة الاخيرة ويقول «حسنا.. ربما افعل ذلك». وتدمير صواريخ الصمود/2 سيكون ضربة للعراق مع استعداده لغزو محتمل تقوده القوات الاميركية. لكنه اذا امتنع عن تدميرها فان الولايات المتحدة وبريطانيا قد تنتهزا الفرصة لاظهار ان ذلك دليل على ان العراق لا يتعاون مع الامم المتحدة وهو ما يبرر شن حرب عليه. ـ الوكالات