السبت 28 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 1 مارس 2003 ادلى الناخبون الايرانيون باصواتهم امس لانتخاب اعضاء المجالس البلدية، في اقتراع يشكل اختبارا لشعبية الاصلاحيين وفي مقدمتهم الرئيس محمد خاتمي. ودعي اكثر من 40 مليون ايراني الى الاختيار بين اكثر من 210 الاف مرشح بينهم حوالي 6500 امرأة و1222 رجل دين. ويتوقع ان تكون نسبة المشاركة في هذه الانتخابات التي لن تعرف نتائجها قبل ايام، ضئيلة. ودعي لانتخاب اعضاء المجالس البلدية في 905 مدن و34205 قرية، ما يمثل مجموع 112 الف عضو و73500 نائب لهم. ويتنافس 1300 مرشح للفوز بالمقاعد الخمسة عشر في مجلس بلدية طهران. وسجلت المشاركة خلال الانتخابات البلدية عام 1999 نسبة 41,64% في مجمل المناطق الايرانية، غير انها لم تتعد 40% في طهران. وتشهد ايران ركودا سياسيا ربما سيحمل العديد من الناخبين على الامتناع عن التصويت.ويبدو ان التغييرات التي يطالب بها الناخبون خصوصا المزيد من الانفتاح السياسي والثقافي والاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية تعيقها المواجهة بين الاصلاحيين الذين يسيطرون على الحكومة والبرلمان والمحافظين الذين يسيطرون على القضاء وهيئات تحكيم المؤسسات. وبعد فوز الاصلاحيين في الانتخابات الثلاث الاخيرة (البلدية في 1999 والتشريعية في العام 2000 والرئاسية في العام 2001) يبدو ان شعبية خاتمي وانصاره تشهد تراجعا. وقد يعاني الاصلاحيون من زيادة كبيرة في عدد الترشيحات خصوصا في طهران حيث تقدموا في ثلاث لوائح مختلفة. اما المرشحون المحافظون القلائل فلا يحظون رسميا بدعم الاحزاب الكبيرة التي يقول خصومها انها تعرف انها لا تتمتع بفرص كبيرة في الفوز. وكان بعض المحافظين دعوا الى عدم المشاركة في الاقتراع. وقد تستفيد المعارضة الليبرالية، التي تقدم لائحتين في طهران وتدعم نحو 15 مرشحا في مدن تبريز واصفهان ونايين، من الوضع. ـ أ.ف.ب الى ذلك اعرب رئيس ايران الاصلاحي محمد خاتمي عن أمله في ان تشفي الانتخابات المحلية التي جرت امس بعضا من الجراح التي خلفتها سنوات من الصراع السياسي المرير في الجمهورية الاسلامية. وذكر خاتمي للصحفيين بعد الادلاء بصوته في مقر وزارة الداخلية بطهران «اتمنى ان تكون الانتخابات الحالية سببا في التكاتف الوطني والمصالحة بين الجماعات «السياسية»». واضاف خاتمي الذي هدد بالاستقالة العام الماضي اذا ما استمر منع اصلاحاته «الاستقرار يتزايد في بلادنا وبالتالي اصبحت التوترات اقل فأقل». ودعا خاتمي الايرانيين وبخاصة الشبان والنساء الى الاقبال على التصويت لتحقيق ما وصفه «بالانتصار العظيم». وذكر «ان مشاركة اقل من 50 بالمئة في الانتخابات لا يعني ان الشعب محبط. لا نستطيع ان نتوقع ان تكون المشاركة 80 او 90 بالمئة دائما».