السبت 28 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 1 مارس 2003 أدلى مبارك الفاضل مساعد الرئيس السوداني، بتصريحات في طرابلس اعتبر فيها ان المبادرة الليبية المصرية المشتركة هي الأنسب والأصلح لحل المشكلة السودانية، متهماً «الجيش الشعبي لتحرير السودان» بزعامة جون قرنق بانتهاك وقف النار. وفيما بدا موقفاً متعاطفاً مع مضي الحكومة السودانية قدماً في المفاوضات التي تجريها مع حركة قرنق تحت رعاية (ايغاد)، قال مبارك الفاضل، الذي انضم لحكومة الرئيس عمر البشير بعد انشقاقه على حزب الأمة بزعامة الصادق المهدي ان المبادرة المشتركة هي الأنسب والأصلح لحل المشكلة السودانية وتحقيق الوفاق الوطني مجدداً دعم الحكومة السودانية لهذه المبادرة والتزامها ببنودها. ولا تنسجم تصريحات الفاضل في هذا الشأن مع سياق التطورات التي يبدو انها تجاوزت المبادرة المشتركة الى درجة ان مصر التي كانت تتحمس لها قد تخلت عن التركيز عليها، خصوصاً بعد أن قبلت الجامعة العربية بالمشاركة في المفاوضات التي تجرى تحت اشراف «ايغاد» بصفة مراقب. واتهم الفاضل في تصريحات أدلى بها بعد لقاءات مع عدد من المسئولين رفيعي المستوى بليبيا، حركة قرنق بأنها «تتقدم خطوة وتتقهقر ثلاث خطوات» في المفاوضات. وأشار الفاضل الى انتهاكات جديدة من قبل قوات قرنق لاتفاق وقف العدائيات دون الخوض في تفاصيل. وكان مساعد الرئيس السوداني عقد عدة لقاءات مع المسئولين الليبيين من أجل بحث العلاقات الثنائية بين البلدين في شتى المجالات. وشملت هذه اللقاءات المهندس مبارك الشامخ أمين اللجنة الشعبية العامة في ليبيا ود. علي التريكي أمين اللجنة الشعبية العامة للوحدة الافريقية، والعجيلي البريني أمين اللجنة الشعبية العامة للمالية. وتم خلال تلك اللقاءات بحث سبل دعم وتطوير وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ومتابعة ما تم تنفيذه من قرارات وتوصيات اللجنة العليا للمتابعة الليبية ـ السودانية التي عقدت مؤخراً وتعزيز التعاون في العديد من المجالات الاستثمارية والاقتصادية بالاضافة الى متابعة تفعيل اتفاقيات التعاون خاصة في مجالات الاستثمارات المشتركة ووضع الدراسات والجدوى الاقتصادية للمشاريع الاستثمارية المختلفة بالسودان وامكانية الاستفادة منها بما يحقق التكامل الليبي السوداني ودفعه باتجاه القارة الافريقية. وأعرب مبارك الفاضل عن شكر وتقدير السودان عالياً للاهتمام الذي يوليه العقيد معمر القذافي والمساندة التي يقدمها للشعب السوداني من أجل المصالحة والاستقرار والحفاظ على وحدة أراض الصودان. طرابلس ـ سعيد فرحات: