السبت 28 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 1 مارس 2003 فيما الأزمة الاقتصادية الاسرائيلية تتفاقم بترجيح اغلاق نحو نصف مطاعم ومقاهي الدولة العبرية وفصل سبعة آلاف من الموظفين الحكوميين كشف تقرير عبري ان صراعاً بين وزارة المالية وجيش الاحتلال حول تخفيض ميزانية الحرب يهدد بوقف العدوان ضد الفلسطينيين لعدم وجود أموال كافية لاستمرار هذا العدوان. ويهدد خطر الإقالة 12% من مستخدمي الدولة في إسرائيل، أي ما يساوي قرابة سبعة آلاف مستخدم. هذا ما يتبين من مطالب المالية، في أعقاب اللقاء الذي جرى، أمس الأول، بين ممثلي وزارة المالية ولجنة مستخدمي الدولة. وقال ممثلو المالية في الاجتماع، إنهم سيطالبون بإجراء تقليص على علاوات الأقدمية والدرجة. وقال عوفِر عيني، رئيس لجنة المستخدمين هؤلاء ل«يديعوت احرونوت» انه يرفض اقتراحات المالية جملة وتفصيلاً، وإن اللقاءات ستستمر، على أية حال، حتى يتم التوصل إلى حل للنزاع. كذلك تبين من الاستطلاع الذي أجراه خبراء الاقتصاد التابعون لشركة «دان ـ آند ـ بردستريت» ـ إسرائيل لصالح الصحيفة نفسها ان 48% من المقاهي والمطاعم في إسرائيل يتهددها خطر الإغلاق. وتعود أسباب الصعوبات الكأداء، التي يواجهها فرع المقاهي والمطاعم، إلى الركود الاقتصادي، والأوضاع الأمنية الصعبة، التي جعلت عدد المترددين على المقاهي والمطاعم يتناقص. وأشارت نتائج الاستطلاع أيضاً إلى أن خبراء الشركة يرجحون أن زيادة المصروفات المتعلقة بدفع رواتب للحراس، الذين تم استخدامهم في ظل المخاطر الأمنية، من جهة، وتناقص نسبة المترددين على هذه المقاهي والمطاعم، من جهة أخرى، سيزيدان، حسب التوقعات، من عدد المطاعم والمقاهي التي يحدق بها خطر الإغلاق، خلال السنة الجارية. وفي هذه الأثناء ينشب صراع طاحن بين وزارة المالية الاسرائيلية وجيش الاحتلال على خلفية تخفيض الميزانية المخصصة للحرب ضد الفلسطينيين. وقال تقرير ل«يديعوت احرونوت» أمس ان قادة الجيش هددوا الوزارة بأنه «إذا لم يكن هناك مال فلن نستدعي الاحتياط». ونقل التقرير عن مصدر مطلع على مجريات الصراع قوله «الحرب مع الفلسطينيين قد تنتهي في هذه السنة ليس لأن الأمر سيحسم عسكرياً لصالحنا وانما لأن المال قد نفد». وأوضح المصدر ان هناك عجزاً في ميزانية الجيش تبلغ ستة مليارات شيكل. المالية تقول هذه مشكلتكم والجيش يرد عليها في المقابل، إذا كان الأمر كذلك فلن يكون هناك احتياط ولا أمن». لكن التقرير نفسه أشار الى ان الطرفين يعولان على نجدة أميركية معتادة عبر المصادقة على المساعدات الاضافية المنتظرة. القدس ـ «البيان»: