السبت 28 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 1 مارس 2003 حذر عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية من عدم خروج القمة العربية بمواقف تتلاءم مع أماني الشعوب العربية، مؤكداً ان انتهاء القمة بلا اتخاذ هذه المواقف سيهدد النظام العربي، واصفاً عملية تسريب مشروعات القرارات الخاصة بالقمة بأنها «تهريج». ونبه الى ان غياب مثل هذا الموقف والقرارات المتعلقة به وعدم القدرة على بلورة هذا الموقف يمكن ان يهدد النظام العربى بأكمله بل وربما يؤدي هذا القصور الى انفراط التجمع العربى. ووصف الاتفاق على عقد القمة العربية أمس والاجتماعات الجارية الآن على مستوى الوزراء بأنه شيء مهم للغاية ويحسب للنظام العربى وقدرته على اللقاء على مستوى القمة فى هذا الوضع الدقيق. ورأى موسى فى تصريحات صحفية ان تباين الآراء بين الدول العربية فى مرحلة بحث ووضع الصياغة المشتركة لموقف عربى موحد بأنه امر طبيعى، وقال المهم ان هذا الاجتهاد فى الرأى يؤدي فى النهاية الى موقف موحد. واضاف ان جميع الوزراء العرب جادون فى وضع صيغة نهائية ترفع الى الرؤساء وان هناك قاعدة اساسية يلتقى حولها الجميع وهى الالتزام بالأسس والقواعد التى يبنى عليها مشروع البيان النهائى والقرارات الصادرة عن القمة التى تتركز فى ستة قواعد. وأوضح الامين العام للجامعة العربية ان هذه القواعد هى ان الحل السياسى هو الطريق الافضل لحل الأزمة العراقية وانه لا داعى لشن الحرب، وان مجلس الأمن هو صاحب السلطة فى اتخاذ القرارات الواجبة لمعالجة الأزمة، وأن يأخذ المفتشون الدوليون سلطتهم الكاملة لاستكمال عملهم، وضرورة المحافظة على السيادة والأمن وسلامة التراب العراقى، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة فى هذا الشأن، والتأكيد على ضرورة ان يتعاون العراق تعاونا كاملا مع المفتشين الدوليين. ووصف الوضع الحالى الذى تمر به الأمة العربية بأنه وضع دقيق وخطير للغاية، وقال ان هذا الوقت هو وقت مواجهة المخاطر وليس وقت تبادل الاتهامات. ونوه موسى بأن وزراء الخارجية العرب لم يتوقفوا عن العمل منذ وصولهم الى شرم الشيخ بغية التوصل الى قرار يستهدف درء الخطر ومنع الحرب. وحول تأثير وجود القواعد العسكرية فى بعض الدول العربية على البند الخاص فى مقررات قمة بيروت بأن الاعتداء على أي دولة عربية يمثل اعتداء على كل الدول العربية، قال موسى من الناحية المنطقية ممكن، وانما المهم ان نمنع الحرب نفسها وكل ما يتصل بها سواء استخدام هذه القواعد أو استخدام أى شيء آخر. وأردف يقول انه بدلا من الدخول فى تحليل السالب والموجب، وطبعا هناك بلا شك السلبيات الموجودة القائمة حتى فى اطار الموقف العربى، غير انه يجب ان نصر ونستهدف فقط منع الحرب دون الدخول فى معارك جانبية الآن. من جهة أخرى يتوقع أن يثير موسى أمام الزعماء العرب في لقائهم اليوم موضوع تسريب المسئولين العرب المشاركين في اجتماعات الجامعة العربية لأسرار هذه الاجتماعات، واذاعتهم لمشروعات القرارات والبيانات الختامية قبل اقرارها في صورتها النهائية. ويرى الأمين العام ان هذه التسريبات تضر بالعمل العربي المشترك وتساهم في اشعال الخلافات، كما حدث بعد اجتماع وزراء الخارجية السابق بمقر الجامعة العربية وما نشرته الأطراف المختلفة عن خلافات بشأن البيان الوزاري الصادر عن الاجتماع. وقد أبدى عمرو موسى غضبه الشديد من تسريب البيان الختامي لاجتماعات المندوبين الدائمين الذي انعقد في شرم الشيخ قبل اجتماع وزراء الخارجية، ووصف الأمر بأنه «تهريج». وقال ان البيان الذي تم تسريبه سيعتبر كأن لم يكن. القاهرة ـ شرم الشيخ ـ «البيان» والوكالات:
