الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 تبدأ يوم غد السبت أعمال القمة العربية العادية في منتجع شرم الشيخ المصري بحضور 15 رئيس دولة عربية، ووسط توافق عربي على جدول اعمالها، وتأكيد كويتي على وجود رغبة في انجاحها، واعلان يوسف بن علوي الوزير العماني المسئول عن الشئون الخارجية انها ستناقش سبل درء الاخطار وتجنب الحرب ضد العراق الذي اشترط عدم اثارة موضوع تنحي صدام حسين الرئيس العراقي. فقد صرح عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية بأن مناقشة المندوبين الدائمين التى دارت طوال امس الاول في اطار مجلس الجامعة العربية جرى فيها توافق حول جدول أعمال القمة والموضوعات التى سترفع للقادة العرب. وقال موسى « فى تصريحات له الليلة قبل الماضية» ان جدول الاعمال حظى بموافقة المشاركين وسيتم طرحه على وزراء الخارجية العرب لبحثه واقراره تمهيدا لرفعه الى الرؤساء. من جانبه صرح الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وزير خارجية البحرين «التى ترأس الدورة الجديدة للقمة العربية التى ستعقد بمدينة شرم الشيخ يوم السبت المقبل» بأن المندوبين الدائمين أقروا اليوم جدول الاعمال، وان مجلس وزراء الخارجية سيناقشه غدا لعرضه على القمة. وأضاف بن مبارك فى تصريحات للصحفيين ان جدول الاعمال يضم قضايا مهمة فى مقدمتها الموقف بالنسبة للوضع ازاء العراق والقضية الفلسطينية والافكار المقدمة من الامير عبد الله بن عبد العزيز ولى العهد السعودى حول النظام العربى الجديد وتطوير الجامعة العربية. وحول البند الذى أقره وزراء الخارجية فى اجتماعهم الطاريء يوم 16 فبراير الحالى بالطلب من الدول عدم منح تسهيلات عسكرية لتوجيه ضربة الى العراق قال الشيخ محمد بن مبارك لا يوجد بند بهذا الموضوع ابدا .. هذا الموضوع لم يبحث وليس على جدول الاعمال .. نحن نتكلم عن معالجة الوضع العراقى وكيف نتحرك فى هذا الاطار وكيف نبعد شبح الحرب عن العراق وكيف نساعد العراق أن يخرج من هذه الازمة وسوف تصدر من القمة قرارات حول هذا الموضوع. وأضاف ان وزراء الخارجية شيء والقمة شيء نحن نضع جدول أعمال القمة وسوف نعمل لمعالجة هذا الموضوع بروح المسئولية القومية لتجنيب العراق الحرب. في غضون ذلك ذكر مصدر دبلوماسي عربي ان القمة سوف تدرس المسألة العراقية من زاويتين احداها تتعلق بالتهديد الاميركي بتدخل عسكري والاخرى بالعلاقات بين العراق والكويت. وقال مندوب دائم لدى جامعة الدول العربية رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس انه سيتم «الفصل بين النقطتين». واوضح مصدر دبلوماسي ان هذا القرار يهدف الى تجنب مواجهات بين وفدي العراق والكويت خلال القمة. وصرح مندوب الكويت الدائم لدى الجامعة العربية احمد الكليب للصحافيين بأن الكويت ستشارك في القمة «من اجل انجاحها لا من اجل افشالها» ما يدل على رغبة في تجنب الخلافات. وفي مسقط قال يوسف بن علوي عبدالله الوزير العمانى المسئول عن الشئون الخارجية « ان الظروف التى تمر بها المنطقة العربية حاليا دقيقة والازمة خانقة والمستقبل مجهول».. موضحا ان القمة العربية سوف تنظر فى هذه المسائل وتبحث ما يمكن ان تقدمه الدول العربية وبشكل جماعى. وقال الوزير العمانى فى تصريحات له قبيل مغادرته مسقط امس متوجها الى مدينة شرم الشيخ المصرية لحضور الاجتماع التحضيرى لمجلس جامعة الدول العربية « ان القمة ستبحث بشكل عمل جماعى لدرء الاخطار وتجنب الحرب وتجنب الفوضى فى المنطقة». في غضون ذلك علم ان 15 رئيس دولة عربية على الاقل سيشاركون فى القمة العربية. وذكرت مصادر الامانة العامة لجامعة الدول العربية الليلة الماضية انها تلقت مذكرات تفيد مشاركة هؤلاء الرؤساء فى القمة حتى الان وهم قادة ورؤساء كل من مصر وسوريا وقطر ولبنان والبحرين والاردن واليمن والمغرب وليبيا وتونس والجزائر والسودان والصومال وجيبوتى وجزر القمر. وعلمت «البيان» من مصادر عربية بالقاهرة ان العراق تقدمت بشرط لحضوره مؤتمر القمة وهو الا تبحث القمة موضوع تنحي الرئيس العراقي صدام حسين. واكدت المصادر ان العراق تلقى موافقة على هذا الشرط الامر الذي مهد لاعلانها حضور القمة. وفي صنعاء أكد وزير الخارجية اليمنى الدكتور ابوبكر القربى ان بلاده ستشارك فى قمة شرم الشيخ طالما أن أغلبية الدول العربية قد وافقت على المشاركة. واكد ان اليمن ترحب بانعقاد أية قمة عربية يتم الاعداد الجيد لها وان تكون قراراتها وتوصياتها بمستوى التحديات التى تواجه الامة العربية وفى مقدمتها التطورات الخطيرة فى العراق وفلسطين. على صعيد متصل دعت السلطة الفلسطينية امس القمة العربية المقرر عقدها في شرم الشيخ في الاول من مارس المقبل الى اتخاذ موقف عربي حاسم لاجبار اسرائيل على وقف عدوانها الدموي المستمر على الشعب الفلسطيني. القاهرة ـ «البيان» والوكالات:
توافق على جدول أعمالها ورغبة كويتية بانجاحها، القمة العربية تناقش غداً سبل تجنب الحرب، 15 رئيس دولة يشاركون والعراق اشترط استبعاد «التنحي»
