الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 تراجع بنيامين نتانياهو المطاح عن وزارة الخارجية الاسرائيلية عن رفضه لوزارة المالية بعد وعود من ارييل شارون بتوسيع صلاحياته التي لن تصل الى حد تعيينه نائبا لرئيس الوزراء وسط استطلاع رأي الاسرائيليين اظهر عدم اقتناعهم بجدوى هذه الحكومة في حل الصراع مع الفلسطينيين او انقاذ اقتصاد الدولة العبرية المتدهور. وقدم شارون تشكيلة حكومته الجديدة للكنسيت ظهر امس تمهيدا لاجراء التصويت على الثقة بها وهو ما بدا مضمونا مع تأييد 68 نائبا من اصل 120 لها. ووافق ايهود اولمرت على عرض شارون، بتعيينه وزيرًا للتجارة والصناعة. ويشمل اتفاق استلامه حقيبة التجارة والصناعة ضم «دائرة أراضي إسرائيل»، سلطة البث الإسرائيلية ومديرية التخطيط إلى الوزارة. كما تم الاتفاق على تعيينه قائمًا بأعمال رئيس الحكومة دون تعيين آخرين في هذا المنصب. وعُين اولمرت أيضًا، عضوًا في المجلس السياسي الأمني المصغر، كما سيكون شريكًا في طاقم المفاوضات السياسية. واستمرت طيلة ساعات، الليلة قبل الماضية، الاتصالات بين مكتبي نتانياهو وشارون حول تولي نتانياهو حقيبة المالية. ومن بين المطالب الرئيسية التي تقدم بها نتانياهو إلى مندوب شارون، المحامي دوف فايسيغلاس، حصوله على منصب القائم بأعمال رئيس الحكومة وعدم تعيين شخصية أخرى لهذا المنصب كما كان متبعًا في السابق، أن يحظى نتانياهو بدعم شارون الكامل ومنحه استقلالية تامة في منصبه كوزير للمالية، إدارة السياسة الاقتصادية للدولة العبرية بشكل مستقل. كذلك يطلب نتانياهو أن يكون بصفته وزيرًا للمالية مسئولاً عن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن الحصول على المساعدات والضمانات المالية الضخمة، وأن يُؤيد شارون كل خطة اقتصادية يقدمها نتانياهو، إضافة إلى مطالب أخرى بينها أن يكون ضمن صلاحياته استخدام «حق الفيتو» ضد كل من يعرض لمنصب محافظ بنك إسرائيل المركزي. ووافق شارون في الاتصالات التي جرت بين ممثلي الجانبين، الليلة قبل الماضية، على غالبية مطالب نتانياهو، دون الموافقة على طلبه بشأن تعيينه قائمًا بأعماله. لكن صحف «معاريف» العبرية ذكرت امس ان نتانياهو وافق صباحا على تولي وزارة المالية. واستقبل الاسرائيليون امس حكومة شارون الجديدة بتوقعات منخفضة جدا في اوساط الجمهور الاسرائيلي. ففي استطلاع اجري في بداية هذا الاسبوع فان 7,14 % فقط يقدرون بأن الائتلاف الجديد سيتمكن من معالجة المشاكل الاقتصادية بقدر جيد او جيد جدا، فيما يعتقد 8,46 % بانها ستحقق نجاحا قليلا او قليلا جدا في هذا الشأن. وفي المجال السياسي فان 6,23 % من المستطلعين فقط يعتقدون ان حكومة شارون الثانية ستستثمر بشكل جيد او جيد جدا جهودا لايجاد حل للنزاع بين اسرائيل والفلسطينيين، فيما يفترض 38 % بان استثمارها في ذلك سيكون قليلا او قليلا جدا. وحسب نتائج الاستطلاع فان 6,50 % من الجمهور يؤيدون ابقاء الاحزاب الاصولية خارج الائتلاف. ومع ذلك ففي اوساط مصوتي الليكود حظيت هذه الخطوة بتأييد اقل ـ 3,47%. القدس ـ «البيان»: