الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 اوقعت حملة لمكافحة المخدرات مثيرة للجدل قامت بها السلطات التايلاندية حوالى الف قتيل في خلال اكثر من ثلاثة اسابيع لكن رئيس الوزراء تصدى مرة جديدة الاربعاء لهذه الانتقادات، مشيرا الى ان هذه الحصيلة المرتفعة للقتلى كانت نتيجة تصفية حسابات بين المهربين المفترضين. واعلنت وزارة الداخلية ان 993 شخصا قتلوا منذ بدء الحملة في أول فبراير مشيرة الى ان 16 شخصا قتلوا على ايدي الشرطة في اطار «الدفاع المشروع عن النفس» فيما وقع البقية 977 ضحايا لمهربي مخدرات آخرين. والحملة التي كان يفترض ان تستغرق ثلاثة اشهر واجهت انتقادات بسبب فظاعتها. والتفسير الرسمي لهذه الحصيلة الكبيرة والتي ترتفع بانتظام هو ان «العصابات تقتل العصابات» لاسكاتها وعدم الوشاية بها لدى الشرطة. لكنها تركت المعلقين في ريبة حيث لم يتم اجراء اي تشريح على الجثث ما قد يتيح على الارجح، حسب المنتقدين للحملة، اثبات تورط الشرطة بالعديد من التصفيات. وانتقد المدافعون عن حقوق الانسان ايضا الشرطة لقيامها باعدامات خارج اطار القضاء وتطبيق العدالة على طريقتها وعبروا عن قلقهم ازاء رؤية ابرياء يسقطون ومهربين لا يحظون بحق الحصول على محاكمة ضمن القوانين. وقد اطلق حملة مكافحة الارهاب رئيس الوزراء تكسين شيناواترا بعد ان عبر الملك بوميبول ادليادج عن قلقه في ديسمبر ازاء هذه الافة لا سيما تناول الانفيتامين (منبه) الذي يطاول كل شرائح المجتمع التايلاندي. واكد رئيس الوزراء الاربعاء انه سيواصل الحملة رغم الانتقادات. وقال امام الصحافيين «هناك قتلى لان الحكومة حازمة. انهم لا يقضون لان رجال الشرطة يقتلونهم وانما لانهم يتقاتلون». واضاف «حين يعمل الاشرار مع الاشرار، فهكذا ينتهي الامر». واكد انه تم اعتقال 36 شخصا على علاقة بهذه الاغتيالات التي جرت على طريقة المافيا.أ .ف.ب