الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 كشفت مصادر مطلعة في واشنطن ان ادارة الرئيس جورج بوش خفضت المساعدات العسكرية الاضافية لاسرائيل نظراً لارتفاع تكلفة الحرب المرتفعة ضد العراق في وقت قالت مصادر عبرية ان الادارة الاميركية جمدت هذه المساعدات برمتها إلى ما بعد الحرب. ونقلت وكالة الأنباء «رويترز»، الليلة قبل الماضية عن مصادر أميركية رفيعة المستوى قولها انها تدرس امكانية تقليص المساعدات الإقتصادية ـ الأمنية لإسرائيل في ضوء تكاليف الحرب المتوقعة مع العراق والأوضاع الاقتصادية الصعبة. يشار إلى أن إسرائيل طلبت السنة الجارية من الولايات المتحدة مساعدات أمنية بقيمة 4 مليارات دولار إضافة إلى ضمانات قدرها ثمانية مليارات دولار. وترجح التقديرات أن واشنطن ستصادق على منح الضمانات غير أنها ستقلص المساعدات المالية إلى أقل من ملياري دولار. وقال مصدر في واشنطن: «الإدارة غير متحمسة من الموضوع». وتجدر الإشارة إلى أن الادارة الأميركية واجهت صعوبات كثيرة في مصادقة الكونغرس على المبالغ المذكورة. ويعود ذلك إلى تكاليف الحرب المحتملة مع العراق التي يتوقع أن تكلف دافعي الضرائب في الولايات المتحدة ما يزيد على مئة مليار دولار. وعقب مصدر أميركي على ذلك بقوله «إن 4 مليارات دولار هو مبلغ كبير جداً في هذه المرحلة». لكن صحيفة «معاريف» العبرية نقلت عن مصادر مطلعة امس قولها ان ادارة بوش جمدت هذه المساعدات حالياً. ونقلت محافل في الادارة الاميركية رسائل إلى اسرائيل تفيد بان بوش اجل لعدة اسابيع تقديم الطلب للمساعدات المالية لاسرائيل إلى الكونغرس للمصادقة عليها. ففي اعقاب معلومات وصلت إلى تل ابيب قدرت محافل سياسية بان الطلب الاسرائيلي للضمانات لن يطرح على الكونغرس للمصادقة عليه الا بعد اكثر من شهر. ويعود تجميد الطلب الاسرائيلي إلى اسباب سياسية اميركية داخلية، منها المواجهة في الكونغرس بين الجمهوريين والديمقراطيين في موضوع التعيينات للمحكمة العليا. وقدرت محافل في الولايات المتحدة بان الوقت المناسب لطرح الطلب سيكون بعد بدء الهجوم على العراق، ذلك ان الديمقراطيين سيتجندون في حينه في المعركة ولن يحاولوا التخريب على مبادرات ادارة بوش. القدس ـ «البيان» والوكالات: