الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 زار خبراء من الامم المتحدة في مجال حقوق الانسان زنزانات المعتقلين السياسيين في ايران حيث سجلوا الطابع التعسفي لهذه الاعتقالات مع التأكيد على ان طهران تبذل «جهدا لم يسبق له مثيل للتعاون». ووصلت مجموعة العمل الى طهران في 15 فبراير في اول زيارة منذ سبع سنوات وتمكنت خلال هذه الزيارة التي استغرقت 12 يوما من تفقد السجون الايرانية السيئة الصيت، ولا سيما سجن ايوين في طهران حيث يوجد 13 معتقلا سياسيا بينهم اكبر غانجي وحسن يوسفي اشكواري وحسين غازيان وعلي افشاري واحمد باطيبي. وقال لوي جوانيه، رئيس مجموعة العمل خلال مؤتمر صحافي، ان «معظم المعتقلين الذين زرناهم، استنادا الى قائمة سلمناها الى السلطات، يمكن تصنيفهم ضمن فئة» الاعتقالات التعسفية. وقال جوانيه ان المجموعة لاحظت كذلك ان «الحبس الانفرادي التام الذي يفرض على نطاق واسع ولفترات طويلة جدا في القسم 209 في ايوين يمكن اعتباره سجنا داخل السجن، وهو ما يزيد من احتمالات الممارسات التعسفية». وسجل خبراء الامم المتحدة كذلك، من بين ما اعتبروا انه يشكل «مصدر قلق للمستقبل»، «عدم مراعاة اجراءات الدفاع» و«الفروقات الظاهرة» في الاحكام بين هيئة قضائية واخرى وعدم تناسب الغرامات او الكفالات بالنسبة للمداخيل. لكن الخبراء فوجئوا للسهولة التي فتحت بها ابواب السجون امامهم. وقال مصدر مقرب من الوفد ان المجموعة اجتمعت ولفترة طويلة مع 130 من اصل 150 سجينا، بينهم السجناء السياسيين الثلاثة عشر في ايوين، واليهود الخمسة في شيراز الذين ادينوا بالتجسس لصالح اسرائيل وافرج عنهم نهائيا، كما قال جوانيه. وطلبت السلطات الايرانية الحصول على قائمة بأسماء السجناء الذين يرغب الخبراء مقابلتهم، لاسباب اجرائية اكثر منها سياسية، كما قال المصدر. وتمكن الخبراء من لقاء السجناء على انفراد في اماكن اختاروها داخل السجون. وقال جوانيه، الذي يملك خبرة في السجون الصينية والارجنتينية، انه فوجيء لتمكنه من زيارة سجن عسكري في شيراز بعد اقل من ساعة من طلبه ذلك، او لاخلاء قسم سجن ايوين من الحراس. وقال ان السلطات الايرانية التزمت بالتعليمات الموجهة من الامم المتحدة بشأن طرق اتمام الزيارات. ـ أ.ف.ب