الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 تباينت ردود فعل الدول المعنية بالأزمة النووية الكورية حيال انباء اشارت إلى قيام كوريا الشمالية بتشغيل مفاعل نووي رئيسي، حيث اعتبرت الولايات المتحدة ذلك استفزازاً. وفيما عبرت اليابان عن اسفها للخطوة التي شككت كوريا الجنوبية في صحتها قالت انها ستسعى للتأكد. وفي الاثناء قالت روسيا والصين انهما تريدان السعي لاجراء حوار مباشر بين واشنطن وبيونغ يانغ. وكانت تقارير وسائل الاعلام قد نقلت عن مسئولين أميركيين قولهم أن كوريا الشمالية أعادت تشغيل مفاعلها النووي في يونغبيون الذي ظل تشغيله معلقا بموجب اتفاق في عام 1994 مع الولايات المتحدة ووفقا للتقارير فقد رصد نظام تجسس أميركي بالاقمار الصناعية دخانا أبيض منبعثا من المفاعل قبل عدة أسابيع، مما يشير إلى استعدادات على ما يبدو لاعادة تشغيل المفاعل، والذي يعتقد أنه أعيد تشغيله قبل امس. وتقع منشأة يونغبيون النووية على بعد نحو 90 كيلومترا شمال بيونغ يانغ. وتحتوي المنشأة على مخزون من 000,8 من قضبان الوقود النووي المستهلك التي يمكن استخدامها في إنتاج البلوتونيوم الذي يدخل في صناعة الاسلحة. وتعليقاً على ذلك قالت وزارة الخارجية الاميركية التي لم تؤكد التقارير، أنه لو صح ذلك فسيكون «خطوة أخرى في سلسلة من الاعمال الاستفزازية التي قامت بها كوريا الشمالية لتتحدى المجتمع الدولي». وقال الناطق لو فينتور أن كوريا الشمالية «دأبت على القول أنها ستتحرك نحو تشغيل منشآتها النووية وليس لدينا سبب للاعتقاد بأنها لا تنوي القيام بذلك». وقالت وزارة الخارجية الاميركية أن الحكومة الاميركية تعتقد أن هدف بيونغ يانغ من إعادة تشغيل المنشأة هي صنع أسلحة نووية. وفي طوكيو قال السكرتير الاول بالحكومة اليابانية ياسو فوكودا امس أنه سيكون من المؤسف لو صحت الانباء التي ذكرت بأن كوريا الشمالية استأنفت مؤخرا تشغيل مفاعلها النووي في يونغبيون. وقال فوكودا في مؤتمر صحفي في طوكيو «إن اليابان على اتصال وثيق بالولايات المتحدة للتثبت من المعلومات». من جانبها قالت كوريا الجنوبية امس انها لم تتأكد بعد من صحة ما قاله مسئولون اميركيون من ان كوريا الشمالية اعادت تشغيل مفاعلها النووي في يونغبيون في الساعات الاربع والعشرين الماضية. وقال قصر الرئاسة في سيئول انه ليس بمقدوره الادلاء بتعقيب فوري على هذه الانباء التي تأتي بعد يومين من تولي الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون السلطة. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع في سيئول «لم يتأكد شيء». من جانب آخر اكدت الصين وروسيا في بيان مشترك نشر امس انهما ستسعيان لحمل الولايات المتحدة على اجراء حوار مباشر مع بيونغ يانغ حول المسألة النووية الكورية الشمالية. وجاء في البيان «ان حوارا بناء، على قدم المساواة، بين الولايات المتحدة والجمهورية الشعبية والديمقراطية الكورية (كوريا الشمالية) سيحمل مدلولا كبيرا من اجل تطبيع العلاقات بين البلدين». واضاف «ان الصين وروسيا مستعدتان للعمل بنشاط من اجل حل سياسي للمسألة النووية الكورية الشمالية في اطار منتديات ثنائية ومتعددة الاطراف على حد سواء». ويطالب النظام الكوري الشمالي الذي اعلن رسميا في ديسمبر استئناف برنامجه النووي، باجراء حوار مباشر مع الولايات المتحدة ويرفض اعتبار الامر مسألة متعددة الاطراف، خلافا لما تعتقده واشنطن. ـ وكالات