الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 في الوقت الذي أعلنت فيه كندا بأنها ستتخذ في المرحلة المقبلة خطوات عملية لدعم السلام في السودان انخرطت موبينا جعفر المبعوثة الكندية الخاصة بالسلام في السودان في إجراء لقاءات مكثفة مع قيادات المعارضة في الخرطوم التي شددت على ضرورة تلازم عملية السلام مع التحول الديمقراطي فيما أكدت المبعوثة بأنها ستواصل جهودها لدعم مسار السلام في السودان بالتنسيق على أطراف النزاع والمجتمع الدولي. وفي هذا السياق عقدت المبعوثة الكندية لقاء مطولاً مع الصادق المهدي رئيس حزب الأمة ورئيس الوزراء السابق استعرض تطورات ملف السلام في السودان والدور الكندي في مرحلة ما بعد السلام. واوضح المهدي في بيان صحفي أصدره أمس انه أبلغ المبعوثة بفحوى مبادرة التعاهد الوطني التي أطلقتها حزبه لتوحيد رؤية القوى السياسية في البلاد حول مفاوضات السلام بكينيا. وفي سياق مواز دخلت المبعوثة أمس في اجتماع مغلق مع القيادات الجنوبية على رأسهم ابيل الير نائب رئيس الجمهورية السابق وجوزيف اكيلو رئيس اتحاد الأحزاب الجنوبية (يوساب) للتعرف على رؤية القوى الجنوبية بالداخل و متطلبات السلام ومرحلة ما بعد السلام. واعلنت المبعوثة الكندية في أعقاب لقائها أمس مع د.رياك قاي رئيس مجلس الجنوب بأن بلادها ستتخذ خطوات عملية لدعم جهود احلال السلام بالسودان وأكدت على ضرورة ايقاف الحرب التي استمرت لعشرين عاماً متواصلة. من جانبه دعا رياك قاي الحكومة الكندية بدعم المنظمات الطوعية العاملة بجنوب السودان ومواصلة دعم السلام الى جانب المساعدة في تسهيل حركة المواطنين بالجنوب بين مناطق الحكومة والمناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية.وأكد رفض ابناء الجنوب ان تفرد حركة قرنق ببحث نسبة الجنوب في السلطة والثروة كما هو حادث في مفاوضات كارن مشدداً على أن هذه القضايا يحسمها كل الجنوبيين وليس حركة قرنق وحدها ودعا لان يشمل اتفاق السلام كل الفصائل الجنوبية بدون عزل لأي طرف. ونفى قاي الذي يعتبر المسئول الأول عن ملف الجنوب في الحكومة ما تردد عن قيام الخرطوم بتهجير قسري لمواطنين من مناطق البترول مؤكداً بأن الهجرة تمت طوعياً للمدن طلباً للخدمات واحتياجات الحياة. الخرطوم ـ خالد عبد العزيز: