الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 من أبرز المفارقات في هذا العصر ان ينبري تقرير اسرائيلي لفضح النهج الامبريالي الأميركي منذ تأسيس الولايات المتحدة. هذا التقرير الذي نشرته صحيفة «معاريف» العبرية بقلم مائير شتاتيسر يكشف ان أول غزو أميركي خارجي كان في بداية القرن الثامن عشر واستهدف ليبيا والجزائر لمطالبتهما برسوم مالية مقابل رسو السفن الأميركية في موانئهما. غير ان أبرز ما يكشفه التقرير ايضاً مخططاً أميركياً لاحتلال مدينة حيفا بفلسطين المحتلة منتصف الخمسينيات. ففي مايو من العام 1801 أصدر توماس جيفرسون ثالث رؤساء الولايات المتحدة أوامر لقادة الاسطول الاميركي ببدء أول غزو خارجي ضد ليبيا، فيما تولى الرئيس ماديسون بعده المصادقة على قرار الكونغرس اعلان الحرب ضد الجزائر في العام 1815. كان سببب ذلك، مطالبة طرابلس والجزائر بتحصيل رسوم من السفن الأميركية الراسية في موانيء شمال افريقيا. وقال التقرير الاسرائيلي ايضاً انه منذ حروب الرئيسين جيفرسون وماديسون ضد ليبيا والجزائر تمكن الجنود الأميركيون من زيارة الصومال واحتلال الفلبين وتفجير بلغراد والرسو في بيروت وضرب السودان وترتيب الأوضاع في المغرب. ونقل التقرير عن دانيال السبيرغ المستشار السابق في وزارة الدفاع الأميركية والذي تحول إلى داعية سلام عالمي ونشر مؤخراً سيرة ذاتية تضمنت وثائق عسكرية القول انه خلال فترة عمله كمستشار سياسي للبحرية الأميركية تم تكليفه في العام 1956 للابحار على متن الاسطول السادس لاعداد بنية معلوماتية واستخبارية كافية لاحتمال اقدام البحرية الأميركية على عملية انزال في الدولة العبرية واحتلال منطقة ميناء حيفا. واستغل التقرير هذه الحادثة للتساؤل ان كان التحالف بين اسرائيل والولايات المتحدة أبدياً أم انه خاضع للتحولات والتغييرات. واختتم التقرير بتصريح غروبر لكليفلاند وزير خارجية الرئيس الأميري في العام 1895 قال فيه: «ان الولايات المتحدة هي عملياً صاحبة السيادة في القارة الأميركية وأوامرها هي قوانين تفرضها على الرعايا الذين تختار أن تفرضها عليهم». القدس المحتلة ـ «البيان»: